والسّنجاب والسّمور وحجر اليشب .
653 الفاضل الأديب أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل المارمى العسكري الملقب به « مبرمان » على وزن معمعان « * »
قال السيوطي في « طبقات النحاة » ولد بطريق رامهرمز وأخذ عن المبرد ، وأكثر بعده عن الزجاج ، وكان قيما بالنّحو ؛ أخذ عنه الفارسي والسيرافى ، وكان ضنينا بالأخذ عنه لا يقرئ كتاب سيبويه إلّا بمائة دينار ، فقصده أبو هاشم الجبانى ، فقال له : قد عرفت الرّسم ؟ قال نعم ، ولكن أسألك النظرة ، وأحمل لك شيئا يساوى أضعاف القدر الذي تلتمسه منّى ، فندعه عندك إلى أن يجيئني مال لي ببغداد فاحمل واسترجع ما عندك فتمنع قليلا ثمّ أجابه ، فجاء أبو هاشم إلى زنفليجة « 1 » حسنة مغشاة بالأدم محلاة ، فملأها حجارة وقفلها وختمها وحملها في منديل حتّى وضعها بين يديه ، فلمّا رأى منظرها وثقلها لم يشك في حقيقة ما ذكره ، فوضعها عنده وأخذ عليه ، فما مضت مدّة حتّى ختم الكتاب ، فقال له : احمل مالي قبلك فقال : انفذ معي غلامك حتى أدفع إليه ، فانفذه معه ، فجاء إلى منزله وكتب إليه رقعة فيها تعذّر على حضور المال وأرهقنى السّفر ، وقد ابحتك التّصرف في الزنفيلجة ، وهذا خطّى حجّة بذلك وخرج أبو هاشم لوقته إلى البصرة ، ومنها إلى بغداد ، فلمّا وقف مبرمان على الرقعة استدعى بالزنفيلجة فإذا فيها حجارة ، فقال : سخر منّا أبو هاشم ، ثم لا حيّاه اللّه واحتال علىّ بما لم يتمّ لغيره قط .
هامش
( * ) له ترجمة في : انباه الرواة 3 : 189 بغية الوعاة 1 : 175 ، ريحانة الأدب 5 : 166 ، الفلاكة والمفلوكين 113 ، الفهرست 60 ، معجم الأدباء 7 : 42 .
( 1 ) . . .