تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
وذكر ابن خلكان في ترجمة أبى علىّ محمد بن الحسن بن المظفر البغدادي المعروف بالحاتمىّ : أنّه أحد الأعلام المشاهير المطبقين المكثرين وأخذ الأدب عن أبي عمر الزاهد غلام ثعلب وغيره . وله « الرّسالة الحاتمية » في إظهار سرقات المتنبّى والإبانة عن عيوب شعره . ثمّ إنّه يكفى في الدّلالة على سوء حال الرّجل وبلوغه الدّرجة القاصية من النّصب والعداوة لأهل بيت العصمة والطّهارة عليهم السلام حكاية الجزء الذي كان قد كتبها في فضيلة ابن آكلة الأكباد ، وما كان يفعل به رؤوس الأشهاد مع انّه كان من رؤساء أهل الفساد وأولى الأحقاد ، وكبراء أرباب البغى والفساد ، ملعونا بلسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في غير مكان مقصودا أهل سلسلة بالشجرة الملعونة في القرآن . ولنعم ما قال في صفته الحسن البصري فيما نقل عنه باسناده المتصل أبو الفرج بن الجوزي الواعظى الحنبلي البغدادي : أربع خصال كنّ في معاوية لو لم يكن فيه إلّا واحدة منهنّ لكانت موبقة ، أخذ ؛ الخلافة بالسّيف من غير مشاورة وفي النّاس بقايا الصحابة ، واستخلافه ابنه يزيد وكان خمير إبليس الحرير ويضرب الطّنابير ، وادّعاؤه زيادا ، وقتله حجر بن عدي وأصحابه ، قال السيد العيناثى هكذا ذكره عماد الدين صاحب حماة في تاريخه ، قلت ومن الأشعار القديمة الفارسية الحاكية أربعة أخرى عن مطاعنه التي ملأت وجه الدّنيا قولهم :
داستان پسر هند مگر نشنيدى * كه از أو وسه كس أو به پيمبر چه رسيد پدر أو لب دندان پيمبر بشكست * مادر أو جگر عم پيمبر بمكيد خود به ناحق حق داماد پيمبر بگرفت * پسر أو سر فرزند پيمبر ببريد بر چنين قوم چرا لعن فراوان نكنى * لعن اللّه يزيدا وعلى آل يزيد
ثمّ أنّ من الشّواهد على غاية نصب الرّجل وشدة تعصبه على أمر الباطل . هو ما نقله سمينا العلامة المجلسي قدس سرّه عن خط شيخنا الشّهيد الأوّل رضوان اللّه عليه أنّه قال أبو بكر بن حميد الّذى هو من أكابر مورخيهم الأخباريين قلت لأبى عمر الزاهد : من