تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
عليها لقناعته ، ولم يزل على ذلك إلى أن توفّى سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة بدمشق ، وصلّى عليه سيف الدّولة في أربعة من خواصّه ، وقد ناهز ثمانين سنة ، ودفن بظاهر دمشق خارج باب الصّغير . وتوفّى متي بن يونس ببغداد في خلافة الراضي هكذا حكاه ابن صاعد في « طبقات الأطبّاء » « 1 » . أقول وفي « روضة الصّفا » انّه قتل بأيدي قطّاع الطّريق عند خروجه إلى سفر عسقلان ، وكان ذلك بعد ما نفدت سهامه الّتى كانت معه ، وهو تجدّ بها في المحاربة معهم أوّلا لكونه ماهرا في علم الرّماية أيضا جدّا ، ولمّا سمع بواقعته سيف الدّولة أرسل في طلب قاتليه حتّى أخذوا جميعا فامر بهم أن يصلبوا حيث كان به مدفن الرّجل ، ويتركوا على الجذوع منكّسين وجوههم فوق أرجلهم إلى أن هلكوا بهذه العقوبة ، وصاروا عبرة للعالمين ، وكذلك يخزى اللّه القوم الظّالمين . ثمّ إنّ في كتاب « المنية » للمحدث النّيسابورىّ نقل كلام يناسب درج هذا المقام عن الرّسالة الفارسيّة الّتى كتبها مولانا محمّد طاهر القمىّ في بطلان طريقة الفلاسفة والطّبيعية ، وخروجهم عن المراسم الدّينيّة والشّرايع الإسلامية ؛ وكذلك البسطاميّة والحلّاجيّة من الصوفيّة ، الكشفيّة والكراميّة ، وهو في ذلك الكتاب بهذه الكيفيّة من السّؤال والجواب : باز بيان فرمايند كه مذاهب فاسدهء باطلهء فلاسفه در چه زمان وبچه سبب در ميان أهل اسلام شايع ومتعارف شده ، بيّنوا توجروا الجواب هو المعين والموفق ، بدان رحمك اللّه كه فلسفه پيش از زمان مأمون رشيد در ميان أهل إسلام نبوده ، در كتاب « رشف النّصائح » مذكور است كه أبو مرّه كندىّ در شام كتابي از كتابهاى فلاسفه به دستش افتاد ، به نزد عبد اللّه بن مسعود كه از صحابه بود آورد ، عبد اللّه مسعود طشت وآب طلب كرد چنان أجزاء كتاب را بشست كه سواد مداد در بياض كتاب ظهور يافت ، وتا زمان مأمون أثرى از كتابهاى ايشان
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 40 : 239 - 243