والاتّفاق على تفنّنه في العلوم وخلاعته وظرافته ما خلا من منتقص هجاه هجوا لطيفا ، وهو أبو سعيد العقيلي فانّه رأى له بيتا مملوءا كتبا قد صفها وجلودها مختلفة الألوان ، وكان يقول هذه كلّها سماعىّ وإذا احتاج إلى معاودة شئ منها قال يا غلام هات الكتاب الفلانىّ ، فقال أبو سعيد المذكور هذه الأبيات وهي .
إنّما الصّولىّ شيخ * أعلم النّاس خزانه
إن سألناه بعلم * طلبا منه إبانه
قال يا غلمان هاتوا * رزمة العلم فلانه
وتوفّى الصوليّ المذكور سنة خمس وقيل ست وثلاثين وثلاثمائة بالبصرة مستترا لانّه روى خبرا في حقّ علىّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه فطلبته الخاصّة والعامّة لتقتله فلم تقدر عليه ، وكان قد خرج من بغداد لإضاقة لحقته ، وقد سبق الكلام على الصولىّ في ترجمة إبراهيم بن العبّاس الصّولىّ ، وهو عمّ والد أبى بكر المذكور انتهى كلام ابن خلّكان .
وأمّا نحن فقد قدّمنا الكلام على إبراهيم المذكور في ذيل ترجمة خاله العبّاس بن أحنف التّمامىّ المشهور ، وقال صاحب « القاموس » صول قرية بصعيد مصر منها محمّد بن جعفر الفقيه المالكىّ ، وبالضمّ رجل وإليه ينسب أبو بكر الصّولىّ ، وابن عمّه إبراهيم وقلعة قلت : وجبل عظيم بقصبته خوانسارنا الّتى تقدّم ذكرها في ذيل ترجمة مولانا الآقا حسين .
* * *