البغدادىّ ، المشتهر بابن الخيّاط من أعاظم النّحويّين والنحاة ، صاحب كتاب « معاني القرآن » و « النّحو الكبير » و « المقنّع » في النّحو ، و « الموجز » فيه ، وهو الّذى خلط نحو البصريّين بالكوفيّين ، وناظر الزجّاج والفارسىّ ، كما في « طبقات النّحاة » ثمّ انّ من العجب إنّ شيخنا الحرّ ذكر مثل هذا الجر وفي عداد علماء الشّيعة ، بمحض ان رأى ابن شهرآشوبنا المرحوم عدّه من شعراء أهل البيت عليهم السّلام ، ونسب إليه هذه الأبيات :
أهوى النّبى محمدا ووصييه * وابنيه وابنته البتول الطاهرة
أهل الولاء وانني بولائهم * أرجو السّلامة والنّجاة في الآخرة
أرجو بذلك رضا المهيمن وحده * يوم الوقوف على ظهور السّاهرة
مع أنّ ما هو أقرب من هذه إلى المقصود أعمّ من إثبات الولاية على الوجه المعهود كيف لا ، ومن الدّلالة علي تسنّنه الشّديد مع كونه موافقا للأصل بالنّظر إلى مثله ، فلا يحتاج إلى إقامة دليل حكاية مهاجاته ومناقضته دائما ، كما في غير واحد من المواضع ؛ مع جناب المفجع الإمامي الخالص المتقدّم إلى ذكره الايماء ، وهو الذي ذكر في حقه العلّامة في كتابه « الخلاصة » انّه كبير من أعيان أهل اللّغة والأدب والحديث ، نقى المذهب ، حسن الاعتقاد ثمّ قال رحمه اللّه وله في مدح أهل البيت عليهم السّلام أشعار كثيرة يذكر في جملة منها أسماء الأئمّة عليهم السّلام ، ويظهر فيها التوجّع والتّفجّع الشّديد على قتلهم ؛ ولذا لقّبوه بالمفجع ، وله أيضا في تفصيل واقعة ردّ الشمس علي سيّدنا أمير المؤمنين عليه السّلام قصيدة فاخرة ، وبالجملة فليس هذا الخطاء من صاحب « الأمل » بأنقص من عدّه أيضا أبا الفرج الأموي الأصفهاني ، صاحب كتاب « اللّهو واللعب » « والأغانى » من جملة علماء الشّيعة ، مع انّ أهل مذهبه يضحكون من هذه النّسبة ، كما قد عرفته في ذيل ترجمته في باب العين المهملة فليراجع ولا يخدع .