تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
أيضا على مصنّفاته كتاب « الأمالىّ » وكتاب « المقصور والممدود » وكتاب « فعلت وأفعلت » وكتاب « أدب الكاتب » وكتاب « المطر » وكتاب « تقويم اللّسان » ونقل انّه أملى الجمهرة من حفظه سنة سبع وتسعين ومأتين ، فما استعان عليها بالنّظر في شئ من الكتب إلّا في الهمزة واللّفيف ، وكفى عجبا أن يتمكّن الرّجل من علم كلّ التمكّن ، ثمّ لا يسلّم مع ذلك من الألسن حتّى قيل فيه .
ابن دريد بقره * وفيه عىّ وشره ويدّعى من حمقه * وضع كتاب الجمهرة وهو كتاب العين * إلّا انّه قد غيّره
ونقل أيضا عن بعضهم أنه قال حضرنا مجلس ابن دريد وكان يتضجّر ممن يخطئ في قراءته فحضر غلام وضيء ؛ فجعل يقرأ ويكثر الخطاء ، وابن دريد صابر عليه ، فتعجّب أهل المجلس ، فقال رجل منهم : لا تعجبوا فانّ في وجهه غفران ذنوبه ، فسمعها ابن دريد ، فلمّا أراد أن يقرأ ، قال هات يا من ليس في وجهه غفران ذنوبه ، فعجبوا من صحّة سمعه مع علوّ سنّة وقال بعضهم فيه :
من يكن للظّباء صاحب صيد * فعليه بمجلس ابن دريد إنّ فيه لا وجها قيدتنى * عن طلاب العلى بأوثق قيد « 1 »
هذا وقد ذكر فيه أيضا في ذيل ترجمة محمّد بن أحمد بن عبد اللّه البصري النّحوى المعروف بالمفجّع ، فقال قالت ياقوت : كان من كبار النّحاة ؛ شاعرا مفلقا شيعيّا ، وبينه وبين ابن دريد مهاجاة ، صنّف كتاب « التّرجمان في الشّعر ومعانيه » وكتاب « المنقذ من الإيمان » يشبه الملاحن لابن دريد و « عرايس المجالس و « أشعار الخوارزمىّ » وغير ذلك . توفّى سنة عشرين وثلاثمائة . قلت وهذه السنّة بعينها سنة وفاة محمّد بن أحمد بن منصور السّمرقندى ، ثمّ
هامش
( 1 ) بغية الوعاة 1 : 76 - 81