تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
ليس هذا صاحب التاريخ ذلك عامىّ ، وذا إمامىّ انتهى . وفي « الوجيزة » ابن جرير الطبرىّ اثنان : أحدهما عامىّ ، والآخر ثقة انتهى ومضى في الّذى قبله ما يجب ملاحظته وفي « مشكا » ابن جرير أبو جعفر الطبرىّ الآمليّ الثّقة صاحب كتاب الإيضاح وغيره في الإمامة ، عنه الحسن بن حمزة الطبري انتهى كلام الشّيخ ابن علىّ . وقال المولى محمّد علىّ بن محمّد رضا الساروىّ المازندرانىّ في كتاب « توضيح الاشتباه » محمد بن جرير بالجيم المفتوحة والرّائين المهملتين ، ابن رستم بالرّاء المضمومة الطبرىّ الآملى بضمّ الميم أبو جعفر جليل من أصحابنا ثقة في الحديث وهو غير محمّد بن جرير أبو جعفر الطبرىّ ، صاحب التّاريخ عامىّ المذهب انتهى كلام هذا الرّجل أيضا . ولكن عندي مع ذلك كلّه شبهة عظيمة في أمر مذهب أبي جعفر الطبرىّ المؤرّخ المفسّر ، الّذى هو صاحب التّرجمة ، بل ظنّى يذهب إلى كونه أيضا من جملة أهل مذهب الحقّ ، من جهة كونه أوّلا من أهل بلدة كانوا قديمىّ التشيّع ، بل متصلّبين في هذا الأمر ؛ وخصوصا في زمن سلاطين آل بويه الإماميّين المتعظّمين ، وثانيا من جهة تأليفه في حديث الغدير بخصوصه كما عرفته ، من حملة كلمات المذكورين ، مع انّ هذا الأمر لا يرضى به أحد من متحبّبى هذه الطّائفة الظّاهر الإسلاميّة ، فضلا عن متعصّبيهم ، وثالثا عدم قبوله أحدا من المذاهب الأربعة التي انحصر فيها أهل السّنة كما عرفته من تصريح ابن خلّكان المسلّم المصدّق في أمثال هذه الأمور ، ولا ثاني له في هذه الطّريقة فلا داعى له إلى ذلك إلّا كونه من هذه الطّائفة في الباطن والحقيقة ، وإن كان لا يظهر من جهة معروفيّته عند خلفاء الجور ؛ وعظماء دولة الباطل ، كما هو شأن كثير من العلماء المشتبهة أمورهم . وعليه فلا يبعد أن يكون كلام صاحب « المعجم » أيضا صدقا على معتقد نفسه في اسناد نسبة كلام أبى بكر الخوارزمي مذهب الرّفض إلى المذكور ، بمعنى صحّة كونه ابن