أبا بكر المذكور ، لم يكن ابن أخته ، وإن ذكره ابن خلّكان أيضا لمنافاة هذا الكلام منه مع ما ذكره من تاريخ وفاة الخوارزمي ، وعليه فلا اشتباه في تكذيب من خال الرجل خاله ، ثم كذّب من نسب إليه الرفض وأحاله ، وحقّ ما ذكره صاحب « المقامع » من كونه ابن أخت طبريّنا المحدّث الإماميّ لانّه متأخّر عن سميه الأوّل بما يوافق خاليّته للثّانى فليتأمّل ولا يغفل .
ثمّ إنّ من جملة من تعرّض من علماء رجالنا لذكر هذا الطبريّين السميّين الكنيين متّصلين تبعا لسائر من جمع منّا في هذا البين ، هو الفاضل الشّيخ أبو علىّ الحائري الرّجالىّ المتتبع الخبير ، حيث ذكره في كتاب رجاله الكبير بمثل هذا التقرير :
محمّد بن جرير أبو جعفر الطّبرى عامىّ ، له كتاب « الردّ على الحرقوصيّة » وذكر طريق خبر يوم الغدير أخبرنا القاضي أبو إسحاق إبراهيم بن مخلّد عن أبيه عنه النّجاشى وفي الفهرست : ابن جرير أبو جعفر صاحب التّاريخ عامىّ المذهب ، له كتاب « خبر غدير خمّ » أحمد بن عبدون عن الدّورى عن ابن كامل عنه ، وفي « الخلاصة » : ابن جرير بالجيم والرّاء قبل الياء وبعدها الطبرىّ ، صاحب التّاريخ عامّى المذهب ، وفي « تعق » هو ابن جرير بن غالب . أقول الّذى في « باب » محمّد بن جرير بن يزيد الطبرىّ صاحب التّاريخ عامىّ له كتاب « غدير خم » وشرح امره سماه كتاب « الولاية » وفي « الحاوي » ذكر الشّيخ في بعض كتبه ان اسم صاحب التّاريخ محمّد بن رستم بن جرير وكأنّه نسبة إلى جدّه انتهى ويأتي في الّذى بعيده ابن جرير بن رستم قتدبّر .
والظّاهر انّ في كلامه وهمين فتأمّل وفي « مشكا » ابن جرير أبو جعفر الطبري العامىّ صاحب التّاريخ والتّفسير ، إبراهيم بن محمّد عن أبيه عنه ، وابن كامل عنه ، ثمّ قال عقيب ذلك بلا فاصلة محمّد بن جرير بالجيم قبل الرّاء ابن رستم الطبرىّ الآملىّ أبو جعفر جليل من أصحابنا كثير العلم ، حسن الكلام ، ثقة في الحديث « صه » وزاد « جش » له كتاب « المسترشد في الإمامة » أخبرنا أحمد بن علىّ بن نوح عن الحسن بن حمزة الطّبرى ، عن محمّد بن جرير بن رستم ، وفي « ست » ابن جرير بن رستم الطبرىّ الكبير يكنّى أبا جعفر ديّن فاضل ، وليس هو صاحب التّاريخ فانّه عامىّ المذهب أقول في « ضح » كما مرّ عن « صه » وزاد وجدت بخطّ السيّد السّعيد صفىّ الدّين بن معد ، قال
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 294
مساهمون: السيد محمد باقر الخوانساري
ص٢٩٤