حيائى حافظ لي ماء وجهي * ورفقى في مطالبتى رفيقي
ولو أنّى سمحت ببذل وجهي * لكنت - إلى الغنى سهل الطريقي
وكانت ولادته سنة أربع وعشرين ومأتين ، بآمل طبرستان ، وتوفّى يوم السّبت آخر النّهار ، ودفن يوم الأحد في داره ، في السّادس والعشرين من شوّال سنة عشر وثلاثمائة ببغداد انتهى « 1 » .
وقال في « القاموس » ومحمّد بن خزير بالخاء والزّاى المعجمتين الطّبرانىّ له تاريخ فليراجع ، وفي كتاب « فلاح السائل » نقلا عن كتاب « الملحق بتاريخ الطبري » تاليف أحمد بن كامل بن شجرة انّه دفن في داره برحبة يعقوب ، وكفن في ثلاثة أثواب حبرة أدرج فيها إدراجا ، وكان قد أعدّها لنفسه في حياته واستجادها ، وفي كتاب « مقامع الفضل » لولد سمّينا المروّج البهبهاني ، في جواب من سأله عن المراد بمحمّد بن جرير الطّبرى المتكرّر ذكره في كتب أصحابنا ما يكون صورته : محمّد بن جرير الطّبرى رجلان أحدهما : ابن جرير بن غالب الطّبرى الّذى هو شافعىّ المذهب ، ومدحه النّووىّ الشّافعىّ في كتاب « تهذيب الأسماء » وهو صاحب التّاريخ والتّفسير المشهورين والآخر محمّد بن جرير بن رستم الطبري صاحب كتاب « المسترشد » وكتاب « الايضاح » ولا شبهة في كونه من الشّيعة ، وهو الّذى قال ابن أخته أبو بكر محمّد بن عبّاس الخوارزمىّ :
بآمل مولدي وبنو جرير * فإخوانى ويحكى المرء خاله
فها انا رافضي عن تراث * وغيرى رافضىّ عن كلالة
وقد اشتبه الأمر على صاحب « معجم البلدان » حيث كذب الخوارزمىّ فيما نسبه إلى خاله تمّ كلامه والظّاهر انّ الاشتباه من صاحب « المعجم » انّما هو من جهة زعمه الخوارزمىّ المذكور ابن أخت طبريّهم المورّخ المشهور ، وأنت إذا تأملت في كتب رجال الشّيعة وفي تقدّم طبقة هذا الطبرىّ على الخوارزمي قريبا من مائة سنة علمت انّ
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 3 : 332 .