تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
أخت هذا الرّجل دون ذلك الطبرىّ المسلم ثقته وشيعيّته ، كما توهّمه صاحب « المقامع » وإن كان في تكذيبه الرّجل في كونه ولد حلال يشبه من جهة مذهبه بالخال كاذبا . هذا ومن جملة ما يرجّح صحة هذه النّسبة ، دون الأخرى كونها منقولة برواية صاحب « المعجم » الّذى هو مقدّم على صاحب « المقامع » في أمثال هذه المواضع بلا مخالف ولا منازع ، وخصوصا مع ما ظهر لك من اشتباهه أيضا في مذهب الرّجل نفسه ، حيث زعمه شافعيّا وقد نصّ ابن خلكان الموثّق المسلّم عند الكلّ في أمثال هذه المراحل على خلافه ، كما عرفت هذا ومن جملة ما ينسب إلى الطبرىّ الغير المتميّز أيضا هو كتاب « الآداب الحميدة » كما قال بعض أعاظم أهل الحديث ، وجدت في كتاب محمّد بن جرير الطبرىّ الّذى سمّاه كتاب « الآداب الحميدة » نقلته يحذف الأسناد عن الحارث بن روح عن أبيه ، عن جدّه ، انّه قال لبنيه يا بنىّ إذا دهمكم أمر أو اهمّكم فلا يبيتن أحدكم إلّا وهو طاهر على فراش ولحاف طاهرين ولا يبيتن ومعه امرأة ، ثمّ ليقرء والشّمس سبعا ، واللّيل سبعا ، ثمّ ليقل اللّهمّ اجعل لي من أمرى هذا فرجا ومخرجا ، فانّه يأتيه آت في أوّل ليلة ، أو في الثّالثة ، أو في الخامسة ، وأظنّه قال أو في السّابعة ، يقول له المخرج ممّا أنت فيه . كذا قال أنس ، فاصابنى وجع في رأسي لم أدر كيف أتى له ، ففعلت أوّل ليلة ، فاتانى اثنان فجلس أحدهما عند رأسي ، والآخر عند رجلي ، ثمّ قال أحدهما للآخر جسّه ، فلمس جسدي كلّه فلمّا انتهى إلى موضع من رأسي قال احتجم هيهنا ولا تحلق ، ولكن اطله بعزا ، ثمّ التفت إلى أحدهما أو كلاهما فقال لي : كيف لو ضممت إليهما التين والزّيتون ؟ قال فاحتجمت ، فبرأت ؛ وأنا فلست أحدّث به أحدا إلّا وحصل له الشفاء انتهى . والظّاهر انّ الطّبرسىّ المذكور أيضا هو محمّد بن جرير العامّى المشهور ، لأنّه المتبادر من هذا الإطلاق فليتفطّن . ثمّ ليعلم انّ من جملة مناسبات هذا الحديث ، هو ما ورد في بعض مؤلّفات