يوما على الصاحب بن عبّاد ، فظنّه عالما فأكرمه ورفع مرتبته ، ثمّ سأله عن مسألة ، فقال لا أعرف ولا أعرف نصف العلم ؛ فقال له الصّاحب صدقت يا ولدى لأنّ أباك قدّم بالنّصف الآخر .
وكانت ولادة أبى هاشم المذكور سنة سبع وأربعين ومأتين ، وتوفى سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة ببغداد ، ودفن في مقابر البستان من الجانب الشّرقىّ ؛ وفي ذلك اليوم توفّى ابن دريد اللّغوى المشهور الآتي ذكره وترجمته عن قريب إنشاء اللّه .
645 المورخ الخبير والمحدث البصير محمد بن جرير بن يزيد بن كثير الطبري « * »
صاحب التّفسير الكبير ، والتّاريخ الشّهير ، الفاقد للنّظير ، قال ابن خلّكان المورّخ بعد ما أورد بهذه النّسبة ترجمته وتذكيره كان إماما في فنون كثيرة منها التّفسير والحديث والفقه والتّاريخ وغير ذلك .
وله مصنّفات مليحة في فنون عديدة ، تدلّ على سعة علمه وغزارة فضله ، وكان من الأئمّة المجتهدين ، لم يقلّد أحدا ؛ وكان أبو الفرج المعافى بن زكريّا النّهروانىّ المعروف بابن طراره على مذهبه : وسيأتي ذكره إنشاء اللّه .
وكان ثقة في نقله ، وتاريخه أصحّ التّواريخ وأبلغها ، وذكره الشّيخ أبو إسحاق الفيروزآبادىّ في « طبقات الفقهاء » وفي جملة المحدّثين ، ورأيت في بعض المجاميع هذه الأبيات منسوبة إليه .
إذا أعسرت لم يعلم شقيقي * واستغنى فيستغنى صديقي
هامش
( * ) له ترجمة في : البداية والنهاية 11 : 145 ، تاريخ بغداد 2 : 162 ، تذكرة الحفاظ 2 : 351 تهذيب الأسماء 1 : 78 ، ريحانة الأدب 4 : 42 ، شذرات الذهب 2 : 260 طبقات الشافعية 3 : 120 ، طبقات الفقهاء 76 ، العبر 2 : 146 ، غاية النهاية 2 : 106 ، الكنى والألقاب 1 : 241 ، لسان الميزان 5 : 100 ، معجم الأدباء 6 : 423 ، ميزان الاعتدال 3 : 498 الوافي بالوفيات 2 : 284 وفيات الأعيان 3 : 332 .