سحرا إذا فاض الحجيج إلى منى * فيضا كملتطم الفرات الفائض
إن كان رفضا حبّ آل محمّد * فليشهد الثّقلان انّى رافضىّ
هذا ومن جملة فوائده المرضيّة بنقل صاحب « الاثني عشريّة » من تعلّم القرآن عظمت قيمته ، ومن تعلّم الفقه نبل مقداره ، ومن كتب الحديث قويت حجّته ؛ ومن تعلّم الحساب جزل رأيه ، ومن تعلّم العربيّة رقّ طبعه ، ولم يصن نفسه لم ينفعه علمه انتهى .
وعن كتاب « تفضيل فرق الشّيعة » للشّيخ أبى المعالي الجويني انّه لمّا كانت الغلبة مع الشّافعيّ دائما في مناظراته مع محمّد بن الحسن الشّيبانى وأبى يوسف القاضي تلميذى أبي حنيفة الكوفىّ ، صار ذلك سببا في سعايتهما له إلى الخليفة بانّ له داعية الخلافة ونحوها ، إلى أن تغيّر عليه وجهه كثيرا ، ثمّ لمّا أراد اللّه تعالى خلاف ما طلباه وانكشف كذبهما في كلّ ما نمياه إليه انقلبت القضيّة ، وصار ذلك منشأ لقرب مكانته من الخليفة وشدة غضبه عليهما ، بحيث قد صدر الأمر العالي باخراجهما من المجلس الرّفيع ، بأن يسحب على وجوههما في التّراب ويجرّ بأرجلهما إلى خارج الباب ؛ وهما بعد ما وقعا عرضة لهذه الفضيحة أخذا في الدّعوة على الشّافعىّ ، فكانا يقولان بعد ذلك اللهم أمته وأهلكه ، فلمّا بلغ الشّافعىّ ذلك أنشأ يقول .
تمنّى رجال أن أموت وإن أمت * فتلك سبيل لست فيها باوحد
فقل للّذى يبقى خلاف الّذى مضى * تهيّا لأخرى مثلها فكأن قد
635 الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن بن أبي سارة النيلي الكوفي النحوي « * »
ابن اخر معاذ بن مسلم الهراء الصّرفى ذكره الحافظ السّيوطى في « طبقات النحاة »
هامش
( * ) له ترجمة في : بغية الوعاة 1 : 82 ، تنقيح المقال 3 : 99 الذريعة 16 : 405 ، ريحانة الأدب 2 :
348 ، الفهرست 64 ، معجم الأدباء 6 : 480 ، نزهة الألباء 54 ؛ نور القبس 279 ، الوافي بالوفيات 2 : 334 .