تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
فقال بعد ذكره إيّاه بهذه النّسبة سمّى الرّوّاسى لأنّه كان كبير الرّأس ، وهو أوّل من وضع من الكوفيّين كتابا في النّحو ، وهو أستاد الكسائىّ ، والفرّاء وكان رجلا صالحا . وقال : بعث الخليل إليّ يطلب كتابي ، فبعثت به إليه ، فقرأه ، فكلّما في كتاب سيبويه : وقال الكوفي كذا ، فانّما عنى الرّؤاسي هذا وكتابه يقال له « الفيصل » وقال المبرّد : ما عرف الرّواسى بالبصرة وقد زعم بعض النّاس انّه صنّف كتابا في النّحو ، فدخل البصرة ليعرضه علي أصحابنا ، فلم يلتفت إليه ولم يجسر على إظهاره لمّا سمع كلامهم . وقال ابن درستويه : زعم جماعة من البصريّين انّ الكوفىّ الّذى ذكره الأخفش في آخر المسائل ويردّ عليه ، هو الرّؤاسىّ . وله من الكتب « الفصيل » « معاني القرآن » « التّصغير » « الوقف والابتداء الكبير » « الوقف والابتداء الصّغير » . ذكره أبو عمرو الدّانى في « طبقات القرّاء » ، وقال روى الحروف عن أبي عمرو ، وهو معدود في المقلّين عنه ، وسمع الأعمش ، وهو من جملة الكوفيّين وله اختيارات في القراءة تروى سمع الحروف عن خلّاد بن خالد المنقري ، وعلىّ بن محمّد الكندي وروى عنه الكسائي والفرّاء وقال الزبيدىّ : كان أستاذ أهل الكوفة في النحو أخذ عن عيسى بن عمرو له كتاب « الإفراد والجمع » . قال الصّلاح الصّفدى : وله شعر مقبول انتهى « 1 » وهذا الرّجل معدود في كتب رجال الشّيعة من جملة رجال لا يطعن عليهم بشئ ، وكذا أبوه ؛ وعمّه معاذ بن مسلم الهرّاء المشهور الّذى هو أوّل من كتب في علم التّصريف ؛ كما مرّ ذكره في الإشارة إلي سائر الأوليّات ، في ذيل ترجمة أبى الأسود الدّؤلي الّذى هو أوّل من صنّف في علم النّحو بإشارة أمير المؤمنين عليه السّلام ثم إن هذا الرجل غير محمد بن الحسن بن دينار المشتهر بابى العباس الأحول وإن تساوى عصرهما ووصفهما فقد نقل في حقّ هذا الرّجل عن
هامش
( 1 ) بغية الوعاة 1 : 82 - 83 .