أيضا صاحب « الوفيات » منها قوله وهو من أجود أشعاره :
يا ربّ أعضاء الوضوء عتقها * من فضلك الوافي وأنت الواقى
والعتق يسرى في الغنى يا ذا الغنى * فامنن على الفاني بعتق الباقي
وله أيضا :
ولولا الشّعر بالعلماء يزرى * لكنت اليوم أشعر من لبيد
وله أيضا :
يقولون أسباب الفراغ ثلاثة * ورابعها خلوة وهو خيارها
وقد ذكروا مالا وامنا وصحّة * ولم يعلموا انّ الشّباب مدارها
وله أيضا :
محن الزّمان كثيره لا تنقضي * وسروره يأتيك كالأعياد
تأتي المكاره حين تاتى جملة * وترى السّرور يجيء كالفلتات
وله أيضا :
وإذا عجزت عن العدوّ فداره * وامزح له انّ المزاح وفاق
فالماء بالنّار الّتى هي ضدّه * يعطى النّضاج وطبعها الإحراق
وله أيضا في الولاية شئ كثير ومدائح عفيرة لمن نزل في شأنهم آية التّطهير منها ما نقله صاحب « حدائق الشّيعة » من انّ الشّافعى سأله بعض النّاس عن صفة مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال : وما يسعني أن أقول في حقّ من اجتمعت فيه ثلاث مع ثلاث ، لم يجتمعن في أحد قطّ : الجود مع الفقر ، والجلادة مع الرّأى ، والعلم مع العمل ثمّ أنشأ يقول :
انا عبد لفتى انزل فيه هل أتى * إلى متى اكتمه إلى متى إلى متى
ونقل عنه أيضا انّه قال في جواب رجل آخر سأله عن ذلك ما أقول في رجل اسرّ أولياؤه مناقبه تقيّة وكتمه أعداؤه حنقا وعداوة ومع ذلك قد شاع منه ما ملأت الخافقين وقد اخذ منه السيّد تاج الدّين العاملي رحمه اللّه هذا المعنى في قوله :