تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
يأسك من رحمة اللّه أشدّ خوفا منّى عليك ممّا أنت فيه ؛ ثمّ قال له اعطهم الدّية قال قد فعلت فأبوا قال فاجعلها صررا ، ثم انظر مواقيت الصّلاة فالقها في دارهم وفي إرشاد الدّيلمىّ من أعاظم محدّثينا ، أيضا انّه مرّ بالزّهرى ، وقد خولط ، فقال ما باله فقالوا : انّ هذا لحقه من قتل النّفس ، فقال واللّه لقنوطه من رحمة اللّه أشدّ عليه من قتله .

632 العالم المعبر والكامل المتبحر أبو بكر محمد بن سيرين البصري « * »

كان من التّابعين الاوّلين والفقهاء المجللين مشهورا في صناعة التّعبير ، معروفا بالبراعة والتّحبير ، وكان أبوه سيرين بالمهملة المكسورة من حرف السّين مملوكا لأنس ابن مالك الصحابي كاتبه على أربعين ألف درهم فضّى ، وهو أحد الفقهاء الأجلّة من أهل أرضه وبلده . والمذكور بالورع والتّقوى في تمام وقته ، وكان أوّلا صاحب الحسن البصرىّ ثمّ هاجره في آخر الوقت ، فلمّا مات الحسن لم يشهد ابن سيرين جنازته ؛ وكان الشّعبيّ يقول : عليكم بذلك الرّجل الأصم ، يعنى ابن سيرين ، لأنّه كان في أذنه صمم . توفّى بعد الحسن بمائة يوم ، وذلك بالبصرة سنة عشر ومائة وولد له ثلاثون ولدا من امرأة واحدة ، تسعة عشر ابنا واحدى عشرة بنتا ، ولم يبق منهم غير عبد اللّه ، ولمّا مات كان عليه ثلاثون ألف درهم فقضاها ولده عبد اللّه ، فما مات حتّى قوّم ماله ثلاثمائة ألف درهم . وكان الأصمعىّ يقول الحسن البصري سيّد سمح وإذا حدث الأصمّ بشئ فاشدد
هامش
( * ) له ترجمة في : تاريخ بغداد 5 : 331 ، تحفة الأحباب 331 ، تهذيب التهذيب 9 : 214 ، حلية الأولياء 2 : 263 ، ريحانة الأدب 7 : 580 ، شذرات الذهب 1 : 138 ، العبر 1 : 135 ، الكنى والألقاب 1 : 319 مرآة الجنان 1 : 232 ، نامه دانشوران 2 : 172 ، الوافي بالوفيات 3 : 146 ، وفيات الأعيان 3 : 321 .