تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
تعالى ، وكنت له شديد المحبّة ، فمات في جهاد الرّوم ، فاغتبطت به وفرحت ان استشهد وتمنّيت انى كنت استشهدت معه ؛ فنمت ذات ليلة ، فرأيته في منامي فقلت له : ما فعل بك ربّك ؟ فقال غفر اللّه لي بجهادى وحبّى محمّدا وآل محمّد وزادتى في الجنّة مسيرة عام من كلّ جانب من الممالك بشفاعة علىّ بن الحسين عليهما السّلام ، فقلت له : اغتبطت أن استشهد بمثل ما أنت عليه ، فقال اغتباطى بك أكثر من اغتباطك بي ، فقلت بماذا وكيف ذلك ؟ وكنت فوقى من مسيرة ألف ألف سنة ، قال ألست تلقى علىّ بن الحسين عليهما السلام في كلّ جمعة مرّة ، وتسلّم عليه وتصلّى خلفه ؛ فإذا رأيت وجهه الكريم صلّ على محمّد وآل محمّد ، ثمّ تروى عنه وتذكّره في هذا الزّمان النّكد زمان بنى أميّة ، فتعرّض للمكروه ولكن اللّه يقيك ، وفي نسخة فإذا دمت على هذه السجيّة إلى يوم الموت كنت فوقى من مسيرة ألف ألف سنة ، فلمّا انتبهت قلت لعلّه أضغاث أحلام ، فعاودنى النّوم ، فرأيت ذلك الرّجل يقول لي شككت لا تشكّ فانّ الشّك كفر ، ولا تخبر بما رأيت أحدا ، فانّ علىّ بن الحسين عليهما السّلام يخبرك بمنامك هذا ، فانتبهت وصلّيت فإذا رسول علىّ بن الحسين فصرت إليه ، فقال يا زهرىّ رأيت البارحة كذا وكذا المنامين جميعا على وجههما هذا وفي المقام أخبار أخر أيضا تدلّ على حسن اعتقادات الرّجل وعدم استنكافه عن قبول الحقّ مع ما كان فيه من العلم والكرامة والرئاسة وقبول العامّة . أظهرها دلالة هو ما نقله الصدوق في « مجالسه » باسناده المعنعن عن سفيان بن عيينة عن الزهرىّ وفيه من ذكر المعجزة الغريبة لمولانا السجّاد ما لا يرضى بنقله غير المخلص الوفي والولىّ الشيعي فليلاحظ . وأمّا حديث النصّ علي الأئمة الاثني عشر على وجه نقله صاحب التّعليقات عن صاحب « كفاية الأثر » فلمّا لم يكن الكتاب المذكور عندي زمن هذه الكتابة لم يساعدني التّوفيق لبيانه ، ولكنّى رأيت في موضع آخر نقل حديث النّص عليهم عن صاحب « الكفاية بهذه الصّورة وفي كتاب « الكفاية » لعلّى بن محمّد الخزاز القمي باسناد المتصل عن الزّهرى انّه قال كنت عند الحسين علىّ بن عليهما السّلام إذ دخل علىّ بن الحسين الأصغر فدعاه الحسين و