تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
ضمه إليه ضمّا وقبل ما بين عينيه ؛ ثمّ قال بأبى أنت وأمىّ يا بن رسول اللّه إن كان ما نعود باللّه ان نراه فيك فإلى من قال علىّ ابني هذا هو الإمام أبو الأئمّة ، قلت : يا مولاي هو صغير السن ، قال نعم إنّ ابنه محمّد يؤتم به ، وهو ابن تسع سنين الحديث . ثمّ ان شاهد ما ذكرناه من الجمع بين أحاديث مدح الرّجل وقدحه بكون جهة اختلافها اختلاف مراتب سنّه في الجهالة ، بحقوق أهل بيت الرّسالة والمعرفة بها هو ما نقله أيضا صاحب كتاب « كشف الغمّة » عن كتاب « اليواقيت » لأبى عمر الزاهد ، أنّه قال : قالت الشيعة انّما سمى علي بن الحسين سيّدنا العابدين عليه السّلام لانّ زهرىّ رأى في منامه كأن يده مخضوبة غمسة قال : فعبّرها فقيل انك تبتلى بدم خطأ ، قال وكان عاملا لبنى أميّة فعاقب رجلا فمات في العقوبة ، فخرج هاربا وتوحّش ودخل إلى غار ، وطال شعره . قال وحج علي بن الحسين ، فقيل له : هل لك في الزّهري ؟ قال إنّ لي فيه قال : أبو العبّاس هكذا كلام العرب : أن لي فيه لا يقال غيره - قال : فدخل عليه ، فقال له : انّى أخاف عليك من قنوطك ما لا أخاف عليك من ذنبك . فابعث يدية مسلّمة إلى أهله واخرج إلى أهلك ومعالم دينك ، قال : فقال : فرجت عنّى يا سيّدى واللّه تبارك وتعالى أعلم حيث يجعل رسالاته . وكان الزهرىّ بعد ذلك يقول : ينادى مناد في القيامة : ليقم سيد العابدين في زمانه فيقوم علىّ بن الحسين عليهما السّلام . « 1 » وفي رواية نقلها عن كتاب « المناقب » زيادة انّ الزّهرى رجع إلى بيته بعد ما قرأه من الآية الكريمة ، ولزم خدمة علىّ بن الحسين عليه السّلام ، وكان يعدّ من أصحابه ، ولذلك قال له بعض بني مروان يا زهرىّ ما فعل نبيّك يعنى علي بن الحسن عليهما السّلام انتهى . وروى الورّام بن أبي فراس من أعاظم محدّثينا أيضا رواية ملاقاة سيّدنا السجاد ( ع ) إيّاه بعد فراغه من الطّواف ، ولكن مع تفاوت يسير ، وفي آخرها لأنّا عليك من
هامش
( 1 ) كشف الغمة 2 : 302 .