تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨

628 الشيخ الزاهد الفريد أبو يحيى مالك بن دينار البصري « * »

مولى بنى سامة بن لوى القرشىّ ذكره صاحب « بحار الأنوار » في المجلّد الحادي عشر من « البحار » فقال بعد نقله عن بعض المحدّثين الأعلام : انّ أبا حنيفة كان من تلامذة مولانا الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام ولأجل ذلك كانت بنو العبّاس لم يحترمهما وكان أبو يزيد البسطامىّ طيفور السّقاء خدمه وسقاه ثلاث عشرة سنة ، وقال أبو جعفر الطّوسى كان إبراهيم بن أدهم ومالك بن دينار من غلمانه انتهى . وقال ابن خلكان المورّخ عند ذكره لهذا الرّجل كان عالما زاهدا كثير الورع متورّعا لا يأكل إلّا من كسب يده ، وكان يكتب المصاحف بالأجرة ، وروى عنه أنّه قال : قرأت في التوراة انّ الّذى يعمل بيده طوبى لمحياه ومماته ، وكان يوما في مجلسه وقد قصّ فيه قاصّ ، فبكي القوم ، ثمّ ما كان بأوشك من أن اتوا برءوس فجعلوا يأكلون منها فقيل لمالك : كل ؛ فقال : انّما يأكل الرّءوس من بكى ، وأنا لم أبك ، فلم يأكل منها . قلت ولم يبعد أن يكون ذلك المجلس مجلس ذكر مصيبته سيّد الشّهداء عليه أفضل التحيّة والثّناء ، وبيان قصّته مع الأعداء بطفّ كربلاء في يوم عاشوراء وإلّا فلم يعهد قصّة أحد غيره ينعقد بها المجلس للبكاء وتحتشد لجلسائه مائدة الغذاء . هذا وفي كتاب « المستغيثين باللّه » للشّيخ أبى القاسم خلف بن بشكوال الأندلسيّ قال : بينما مالك بن دينار يوما جالسا إذ جاء رجل فقال يا أبا يحيي ، ادع اللّه لامرأة حبلى منذ أربع سنين قد أصبحت في كرب شديد ، فغضب مالك وأطبق المصحف ، وقال : ما يرى هؤلاء القوم إلّا إنّنا أنبياء ، ثمّ قرأ ثمّ دعا فقال : اللهم هذه المرأة إن كان في بطنها
هامش
( * ) له ترجمة في : تحفة الأحباب 304 تهذيب التهذيب 10 : 14 ، حلية الأولياء 2 : 357 ، ريحانة الأدب 7 : 526 شذرات الذهب 1 : 173 ، مجل التواريخ 1 : 200 ، مرآة الخبان 1 : 270 وفيات الأعيان 3 : 288
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 228 | السيد محمد باقر الخوانساري / اسماعيليان