بنت الحسين الشّهيد عليه السّلام فاطمة الكبرى ، ومن جعفر بن الحسن الّذى هو صاحب الخطب والكلمات الفصاح ، ومن داود ينسب إلى امّه المحترمة كيفية عمل الاستفتاح ، ومن إبراهيم القمر الّذى هو والد الإمامزاده إسماعيل الدّيباج ، وهو والد إبراهيم الثاني الملقّب بطباطبا .
ثمّ انّه لمّا بلغ إلى المعلم الثّانى الّذى كان قد جعله في خبر إبراهيم القمر قال : والعقب من إبراهيم القمر في إسماعيل الدّيباج وحده ، ويكنّى أبا إبراهيم ، ويقال له الشّريف الخلاص ، وشهد فخّا والعقب منه في رجلين الحسن التج وإبراهيم طباطبا إلى أن قال بعد ذكره أعقاب الحسن التج الّذين من جملتهم سادات بنى معيّة السّابق إليهم الإشارة في ذيل ترجمة إمامهم السيّد تاج الدّين الحلّى أحد مشايخ إجازة شيخنا الشّهيد .
وامّا إبراهيم طباطبا ابن إسماعيل الدّيباج ولقب بطباطبا ، لانّ أباه أراد أن يقطع له ثوبا وهو طفل ، فخيره بين قميص وقباء ، فقال طباطبا يعنى قباقبا ، وقيل بل أهل السّودا لقّبوه بذلك وطباطبا بلسان النبطيّة سيّد السادات ، نقل ذلك أبو نصر البخارىّ عن النّاصر للحقّ انتهى .
ورايت أيضا في بعض المواضع المعتبرة في وجه هذه التّسمية انّ هذا الرّجل دخل روضة جده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوما شريفا وهو في حالة حسنة ، فلمّا سلّم على الحضرة المقدّسة سمع قائلا من وراء السّتر يقول له طباطبا بكسر الطاء ولو صحّ فهي عبارة أخرى من قولهم طوبى لك ، ونصبها على المصدريّة من طاب يطيب وفتحه الطّاء فيها من جهة كثرة الاستعمال .
قال صاحب كنز اللّغة طب بخشيدن ومنه قوله تعالى فان طبن لكم عن شئ فكلوه اى وهبن كذا في التّفسير ، وخوش شدن وخوشبو شدن فليتامّل ولا يغفل .
ثمّ انّ من جملة من اطرأ في تمجيد من كنّا بصدد ذكره الحميد هو سيّدنا الجواد العاملىّ الفقيه المتقدّم على ذكره النّبيه حيث قال في ذيل بعض إجازاته
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 212
مساهمون: السيد محمد باقر الخوانساري
ص٢١٢