تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ظلّ حماية مولانا المرتضى حيّا وميتا وبالتّعليم والهداية لفرقتى الخواص والعوامّ حيّا وميتا ، وبقي سائر قبيليته الأجلاء في ناحية دار السّرور ملحوظين لعظائم الأمور محظوظين بنعايم الصّدور ، بل بلغ في أصقاع تلك البلاد أمر أخيه المحتشم العماد ، والمحتشد له أسباب العزو المنعة من كلّ واد ، معمّر الطّائفة ومعظم الافراد أجود الأجواد وأعود الأعواد ، ومدار الشّريعة في ذلك المهاد ، أعنى سيّدنا المجواد بن المجواد الآقا سيّد محمّد الجواد حشره اللّه مع أجداده الأمجاد ، إلى حيث كان يخضع لهيبته أبناء الملوك ، ويفزع من خشيته أبطال الأكراد والتّروك و ، لعمري أن مرارته لأهل الدين وإقامته لعمود الشّرع المتين ، بأمره المعروف ، ونهيه عن المنكر على وجه القهر وقهره الظالم ونصره الألم على نحو الجهر أشهر من أن يحتمل في حقّه الخمود ، أو يفتقر إلى إقامة الشّهود ، والحمد للّه الّذى جعل في نسله الموجود ، ونثل من أصله المسعود عودا من المجد لم ير مثله عود ، بل عمودا من الفضل ليس يشبهه عمود إماما في الدّين قد وصل إلى المقام المحمود ، وغياثا للنّاس كمثل حبل اللّه الممدود ، وهو سيّدنا الفاضل الكامل ، وأيّدنا العالم العامل فقيه الأوان ، وفقيد الزوان ، جمال الدّين وثمال المجتهدين وارث مراتب الفضل والكمال من أجداده الأعال ، وآخذ مراسم النّجدة والدّلال من أسلافه السّالف عليهم الإجلال سلالة الاجتهاد وسلافة عصر المتانة والاعتماد : مولانا الآقا ميرزا محمود بن الاميرزا على نقى بن السيد محمد جواد شارح منظومة عمّ أبيه ، وشاطح مكتومة من الكلام فيه ، وهو الآن من أركان علماء إيران ، وأعيان نبلائها العظام الشّأن ، معظّما قدره ومنزلته في تلك الحدود ، ومنظما في سلك المروّجين لشريعة جدّه المحمود ؛ وسنّه الشّريف ينيف على ستّين ووصفه المنيف يفضل عن الإحاطة في أمثال هذه الدواوين ، كثّر اللّه تعالى بين الطّائفة أمثاله ، وأبقى على العالمين برّه ونواله . رجعنا إلى الكلام في أبناء صاحب التّرجمة قال الشّيخ الفاضل المحدّث الرباني