تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وتضيق عنه الأوراق ، وقد طلبت منه إجازة ليكون طريقي متّصلا بعلماء أهل العراق واعتذر إلىّ باعتذارات لم اقبلها منه ، وألححت عليه فلم يجد بدا من الوفاق ؛ إلى آخر ما ذكره بعد نقله الإجازة المذكورة بعيون ألفاظها المبتكرة . وأقول ومن جملة من يروي عنه أيضا بالإجازة ونحن نروي عنه بالواسطة الواحدة هو حضرة جدّنا المرحوم السّعيد السيّد أبى القاسم بن السيد الحسين المحقّق المنوّه على ذكره الحميد ، وكان قد كتب له الإجازة المذكورة في دار السلطنة أصفهان أيّام مسافرته إليها في طريق خراسان ، وعندنا اليوم نسخة أصل تلك الكتابة الّتى هي بخطّه الحسن السنّى ، ولم يسند فيها رواية نفسه إلّا إلى حضرة سمينا المروّج البهبهاني وفي آخرها وحرّر فقير عفو ربّه الغنىّ ، محمّد مهدىّ الحسنى الحسيني الطباطبائىّ انتهى . ولمّا كان مثل هذا الموضع أنسب المقامات ، لبيان حقيقة هذه النسبة الّتى هي لجماعة من أعاظم علمائنا السّادات ، وفحول أرباب السّعادات ، فنقول أن خير من تعرّض لذلك هو صاحب « عمدة الطالب » الّذى قد سبق منّا الإشارة إلى اسمه ونسبه في ذيل ترجمة سيّدنا المرتضى والسيّد ابن معيّة الحسنىّ الدّيباجىّ ، وذلك أنّه وضع كتابه المذكور الّذى جعله في أنساب آل أبي طالب على مقدّمة يذكر فيها اسم حضرة أبى طالب ونسبه ، وعدد أولاده ، ثمّ أصول ثلاثة يذكر فيها أعقاب أبنائه الثّلاثة الّذين قد بقي منهم العقب والسّليل ، وهم غير طالب الأكبر بثلاثين من علىّ ، وبعشرين من جعفر ، وبعشر سنين من عقيل ، ثمّ فصول خمسة يذكر فيها عقيب سيّدنا أمير المؤمنين عليه السّلام من الحسن والحسين والعبّاس ومحمّد بن الحنفية وعمر الأطرف على سبيل التّفصيل . ثمّ مقصدين يذكر فيهما عقب مولانا الحسن المجتبى من زيد بن الحسن وأبى محمّد الحسن المثنّي ثمّ معالم خمسة يذكر فيها عقب هذا الحسن من الحسن المثلّث ومن عبد اللّه المحض الّذى لقّب به لمكانه من الحسنين جميعا من جهة كون أمّه فاطمة