سادات الورى عليهم التحيّة والثّناء ، ومنها أرجوزته السنية الّتى صنعها في فضيلة الرّمان على سائر فواكه البراري والعمران ، وهي الّتى يقول في مطلعها وجه اللّه النّور والسرور إلى منبعها ومطبعها .
يا طالبا فضائل الرّمان * أتل لذاك سورة الرّحمن
تجد بها الرّحمن فيه فضله * أجمله طورا وطورا فصّله
إلى تمام ستّة وأربعين بيتا أواخرها .
كأنّه في لونه الياقوت * فكله فهو للقلوب قوت
وحسبه فضلا وفخرا وكفى * ان خير ياقوت به عرفا
هذا ثنائى حين جاشى جيشي * وان وصف العيش نصف العيش
ثمّ إنّ من جملة مصنّفات الرّجل غير ما ذكر كتابه المصابيح في الفقه المستنبط له على الوجه الصّحيح وفيه غاية الرّعاية لما يخاله الإنسان من التّهذيب والتنقيح وإن كان مشوّش التّرتيب وغير مجوّد التبويب ولهذا انتسب تدوينه إلى بعض تلاميذه وهو قريب عند المتامّل اللّبيب ومنها كتاب « قواعد الأصوليّة » الّتى يشبه فوائدى سمينا المروّج البهبهانىّ وكتاب « فوائد الرّجالية » الّتى يضاهى رواشح سمينا الداماد وفوائد مولانا إسماعيل الخاجوئى المازندرانىّ ، وكتاب شرحه على وافية مولانا عبد اللّه التونى ، ولم يبرز منه غير مباحث الألفاظ ، فاشبه كتاب « الزّهرة البارقة » الّتى هي لسيّدنا وشيخنا وسمّينا العلّامة الرّشتى قدّس سرّه إلى غير ذلك من الحواشى والرّسائل وأجوبة المسائل .
وكان رحمه اللّه كثير المداقّة في أمر التّصنيف وشديد الملاحظة لدقائق التأليف ولذا بقي أغلب مسودّاته في عهدة العطل والخمول ؛ ولم يخلف منه شئ تامّ في الفروع ولا الأصول ، وينسب إليه أيضا الجمّ الغفير من الكرامات والمقامات وخوارق العادات الّتى لا تتحمّلها أمثال هذه العجالات ، وأمّا موضع قبره البهىّ السرىّ من أرض نجف الغرىّ ؛ فقد سبق منّا الإشارة إليه في ذيل ترجمة شيخنا الطوسي ، وبجنبه