وأمّا الآقا سيد حسين الحسيني القزويني فهو الّذى أسلفنا ذكره وترجمته على التّفصيل مع الإشارة إلى أحوال والده الجليل ، وجدّه النّبيل ، على أثر ذكره الأصيل وقد سبق منّا أيضا الإشارة إلى شئ من أحوال سيّدنا الأمير عبد الباقي حشره اللّه مع أجداده الطّاهرين في يوم التّلاقى في ذيل ترجمة والده الفاضل الكامل البارع الجامع الأمير محمّد حسين بن الأمير محمّد صالح بن الأمير عبد الواسع .
ثمّ ليعلم انّ جهة تعبيره عن سمة سمينا العلّامة المجلسي بخالنا العلّامة عند ذكره لرواية هذا السيّد المعظّم عليه عنه بواسطة أبيه القمامة ، هي كما ذكره بعض من نقدنا خبره إنّ جدّه الأمجد الأمير سيّد محمّد الطباطبائي الّذى هو والد أبيه السيّد المرتضى ، وولد السيّد عبد الكريم في مختم نسبه الّذى مضى واحد المشايخ الثّلاثة لرواية سمينا المروّج البهبهاني قد كان هو ابن أخت سمينا العلّامة المجلسىّ ومن جملة أولاد بنات والده المولى محمّد تقى وإن قد يشتبه أمره عند غير المطلع على أنساب المجلسيين من جهة الأمهات بسميّه ، وابن بنت خاله الأمير سيد محمد الحسيني الشهيد بآذربيجان المؤلّف « لحاشية شرح اللّمعة » وغيرها ، كما قد بان وقد كان جناب هذا الأمير سيد محمّد الطّباطبائى الأجلّ الأقدم من جملة المتوطّنين في بلدة بروجرد العجم ، فانتقل منها بأهله وحشمه إلى العتبات العاليات ، وصرف في خدمة أجداده الأمجاد هنالك مديدا من الأوقات ، ثمّ استقرّ رأيه الشّريف على المعاودة إلى قديم الأوطان فلمّا وصل إلي مدينة كرمانشهان عرض عليه أهلها الإقامة عندهم ، والتوطن في صفحة بلدهم ، فقرن منهم ذلك الأمل والمسؤول بالإجابة والقبول ، وقطن هناك بقيّة أيّام حياته العادمة العطل والفضول ، ثمّ لمّا حضرته المنية عند استيفاء أجله المحتوم انتقل أهله وولده إلى بلدهم الموسوم ، فكانوا به إلى زمن طلوع كوكب صاحب التّرجمة من أفق بيتهم الجليل ، ونهوض شاخص همّته العالية إلى القيام بمراسم التّحصيل والتّكميل ، فاشخصه اللّه تعالى في هذا الرّجع الثّانوىّ بشخصه الزّكى ، ونفسه القدسىّ إلى أرض الغرىّ ، ومجاورة جدّه أمير المؤمنين علىّ عليه سلام اللّه الوافر البهىّ ، فبقى هناك في
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 208
مساهمون: السيد محمد باقر الخوانساري
ص٢٠٨