الّذى هو من أعاظم تلامذة السيّد الشّريف الجرجاني مباحثات ومناظرات كثيرة أوضح في مواضع منها بطلان كلمات استاده المذكور .
ومن مآثر اقتدار نفسه القدسي الشّعار أنّه جمع بين أساس الإفادة والمباحثة والعلم والتّعليم ، ومراس العمارة والزّراعة والرّئاسة على وجه التّنظيم ، وكان صاحب حدس صائب ، وفهم ثاقب ، لم يلزمه أحد من أقرانه في شئ من المطالب ؛ بل كانت الغلبة معه دائما في المناظرات ، حتى انّ العلّامة الدّوانى لم يكن يحتسب نفسه مبارز ميدانه في المحاورات ، وإن كان يكتب بالقلم في ردّه ما يريد ، كما يظهر من حواشيهما المتقابلة المتعاقبة على المطالع وشرح التجريد ، ذكر غوث الحكماء الأمير غياث الدّين منصور في شرحه على رسالة « اثبات الواجب » لوالده الأمير صدر المذكور ، انّه ولد في صبيحة الثّلثاء الثّانى من شعبان سنة ثمان وعشرين وثمانمائة ، وقتل في صبيحة الجمعة الثّانى عشر من شهر رمضان المبارك سنة ثلاث وتسعمائة على أيدي الكفرة الفجرة الفسقة التّركمانيّة البايندريّة والدّيار بكريّة .
ومن جملة مآثره المدرسة المنصورية بشيراز ، وكتاب « حاشية القديم والجديد على شرح التجريد » وهما إلى أواسط مباحث الأعراض ، وكتاب « حاشية القديم والجديد على شرح المطالع » وكلّ هذه التّعليقات الأربعة منه مقدّمة على كتاب حاشية القديم لسهيمه العلّامة الدّوانى .
وله أيضا « حاشية على شرح الشمسيّة » وعلى الحواشى الشريفيّة وعلى « شرح مختصر الأصول » وعلى « تفسير الكشّاف » ورسائل كثيرة في حلّ الشّبهات وخواصّ الجواهر وغير ذلك انتهى ما هو ترجمة عبارة صاحب « المجالس » .
ثمّ انّه دوّن عقيب ذلك بدون شئ من الفاصلة ترجمة أخرى للفاضل الخفرىّ المتقدّم في ذيل ترجمة الشّيخ علىّ المحقّق الكركي ذكره الخفّى ، بعنوان المولي الحكيم الإلهىّ شمس الدّين محمّد الخفرىّ « 1 » ، وقال في ذيل هذه التّرجمة ما ترجمته
هامش
( 1 ) أقول وقال السيد الجزائري في أنواره وقد نقل لي ان الفاضل الدواني صاحب حاشية -