استغفر اللّه ممّا كان يبصرها * وكنت في كمه من رأى فحشاء
استغفر اللّه ممّا كان يسمعها * وكنت في صمم من سمع عوراء
استغفر اللّه ذنبا لا يخبابه * نطاق نطق ولا تقصار احصاء
لكنّه عند عفو اللّه ارقبه * اقلّ من قطرة في لجّ داماء
ثمّ قال يقول مؤلف هذا الكتاب وهو صدر بن منصور بن صدر غفر اللّه لهم الحمد للّه على تيسير هذا التّفسير من غير اخلال فيها ، وتقصير ولا اطناب وتكثير ، وانّما أوردت فيه من المسائل الأدبيّة والعربيّة والحقائق الفقهيّة والكلاميّة ، والنّصوص الالهيّة والنبويّة والاماميّة ، والفوائد الطيّبة الطبيّة والحكم الإيمانيّة واليونانيّة ، والمعارف العرفانيّة والبرهانيّة ، فأحسنت سبكها وسهلت سلكها ، مقسّاة بالمواعظ الحسنة والزّواجر المستحسنة للنفسي وللمؤمنين ليكون ذخرا ليوم الدّين ، وهداية لطريق الاستعفاء واستيفاء حقّ الاستغفار ، واستنزالا للرّحمة من الكريم الغفّار ثمّ انّى محضت خلاصة الأنظار ولباب الافكار في هذا المرام منظّما في أحسن النّظام ، ونسبت كلام كلّ أحد إلى قائله ، ووسمت كلّ سلعة من سلع هذا السوق المنسوق باسم صاحبه وما خلا عن سمة فوشى خاطري العليل ، وحكاية حياكة فاطرى الكليل ، وانفت فألّفت فيما الّفت العار من عوار عارية من أحد في كلام أو كلمة قطعا وقنعت فيما صنعت بوليد طبعى وإن كان بليد أو سليل ذهبي وان لم يكن جديدا ، ولنعم ما أفاد الشّيخ العارف الصّالح المصلح السّعدى رحمه اللّه حيث قال وفي مضامير مضامين الحقّ جال :
كهن جامهء خويش پيراستن * به از جامهء عاريت خواستن
ولنختم الرّسالة بخاتم الختم بمناجاة من أنشأ الأستاذ الوالد أستاذ البشر ، وو العقل الحادي عشر ، أكمل أهل النّظر ، أنموذج آبائه الائمّة الاثني عشر ، غياث المستغيثين وغوث المؤمنين ، ناصر الشّريعة والدّين ، قدس اللّه سرّه وكرّم وجهه ، وهو ختم بها تفسيره لسورة الإنسان ، من مسائل مطلع العرفان ، تيمّنا بها : اللّهم يا واهب الحياة حقّا ، ويا مالك الرّقاب رقّا ، ببابك عبد تطفّل على كرمك رجاء