شربة من مسكر لم تقبل صلاته أربعين يوما وليلة ، ومن تاب تاب اللّه عليه .
وقال أيضا صلّى اللّه عليه وآله لوفد الشّاميين : واللّه الّذى بعثني بالحقّ من كان في قلبه آية من القرآن ثمّ صبّ عليه الخمر يأتي كلّ حرف منه يوم القيامة يخاصمه بين يدي اللّه عزّ وجلّ ، ومن كان له القرآن خصما كان اللّه تعالى له خصما ، ومن كان اللّه له خصما كان في النّار .
وقال صلّى اللّه عليه وآله من مات سكرانا عاين ملك الموت وهو سكران ، ودخل القبر وهو سكران ، ويوقف بين يدي اللّه تعالى وهو سكران ، فيقول اللّه تعالى مالك ؟ ! فيقول أنا سكران ، فيقول اللّه تعالى أفبهذا أمرتك ! اذهبوا به إلى سكران ، فيذهب به إلى جبل في وسط جهنّم فيه عين تجرى مدّة ودما لا يكون طعامه وشرابه إلّا منه أبدا إلى أن قال :
وقال صلّى اللّه عليه وآله ما معناه ومحصّله : انّ العبد إذا باشر شرب الخمر فالشربة الأولى منها تقسّى قلبه ، وبالثّانية تبرّأ منه جبرائيل وميكائيل وإسرافيل وجميع الملائكة ، وبالثّالثة تبرّأ منه جميع الأنبياء والأئمّة ، وبالرابعة تبرّأ منه الجبّار جلّ جلاله إلى آخر ما ذكره من الأحاديث المعتبرة وكلمات الحكماء البررة ، وما أورده في خلال كتابه المسطور من الاستطراديّات المفيدة ، والمطالب النّافعة المجيدة ، حتّى إذا بلغ آخر الكتاب ، فجعل يظهر غاية الإنابة إلى باب رحمة إلهنا العزيز الوهّاب ، بمثل هذا الخطّاب قال مؤلّف الكتاب تاب اللّه عليه اللّهم فبهذه الإشارات امّلت البشارات ؛ وأراك أكرم الأكرمين ، وأرحم الراحمين ، وقد قرعت بابك بيد صغير وأنت أعزّ من أن تخيّب سائلا ، وانّى أرى نفسي ببابك كما قال القائل .
مهما تذكرّت ما زلت به قدمي * أرجو الّذى عفوه للّذنب محّاء
فكيف ارجع صفر الكفّ عن صمدي * كلتا يديه يمين وهي سحاء
وانّى استغفر اللّه ممّا قدّمت وما اخّرت وما أسررت وما أعلنت ، واسأل اللّه عفوا ومغفرة لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلّا محاها .
استغفر اللّه ممّا كان يعلمها * وكنت في عمّة من علم شغاء