وبسط عليه رقعة الشطرنج ، وجلس عليها يزيد لعنه اللّه يلعب بالشّطرنج ويذكر الحسين وجده صلوات اللّه عليهم أجمعين فيستهزئ بذكرهم ، فمتى قمر صاحبه تناول الخمر فيشربها ، ثمّ نصب فضلها نحو الطّست ، فمن كان من شيعتنا فليتورّع من شرب الخمر ولعب الشّطرنج ومن نظر إلى الخمر والشّطرنج ، فليذكر الحسين عليه السّلام ، وليلعن يزيد وآل زياد يمحو اللّه عزّ وجلّ بذلك ذنوبه ولو كانت كعدد النّجوم إلى أن قال : وأفتى والدي وسيّدى وأستادى أستاد البشر والعقل الحادي عشر ، قدّس اللّه سرّه بحرمة الشّطرنج وجزم فيها .
ثمّ قال خاتمة المبحث في الغناء وسماعها ، قال اللّه تعالى
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ
وقال اللّه تعالى
وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها
الآية وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يحشر صاحب الطّنبور يوم القيامة وهو أسود الوجه وبيده طنبور من النّار وفوق رأسه سبعون ألف ملك بيد كلّ ملك مقمعة يضربون رأسه ووجهه ، ويحشر صاحب الغنا من قبره أعمى وأخرس وأبكم ، ويحشر الزّانى مثل ذلك ، ويحشر صاحب المزمار مثل ذلك ، وصاحب الدّف مثل ذلك .
وعن الرّضا عليه السّلام استماع الأوتار من الكبائر ، ونقل انّه سمع أمير المؤمنين رجلا يضرب بالطّنبور فمنعه وكسّر طنبوره عنه ثمّ استتابه فتاب ثمّ قال أتعرف ما يقول الطّنبور حين يضرب فقال وصّى رسول اللّه اعلم فقال انّه يقول :
ستندم ستندم أيا صاحبي * ستدخل جهنّم أيا ضاربى
وأقول اختلف النّاس في الغناء اختلافا كثيرا فحرّم الإماميّة والشّيعة الغناء وآلاتها مطلقا ، والشّافعى يحرّم الأوتار والقصب وهو الشّاهين وأباح الدّف والطّبل والنّفير والصّريخ وأمثالها محرّمة ، وقيل إلّا في الحرب ، وامّا الصّوفيّة فكلامهم في الغناء والسّماع طويل ليس هذا مكانه ، وانّهم يشرطون في إباحتها شروطا ، والّذين يباشرونه لا يوفون بواحد منها قطّ .