هذا ومن جملة ما يحتمل عندي قويّا هو أن يكون البقعة الواقعة في بريّة شهروان بغداد ؛ والمعروفة عند أهل تلك النّاحية بمقبرة مقداد ، مدفن هذا الرّجل الجليل الشّأن بناء على وقوع وفاته رحمه اللّه تعالي في ذلك المكان أو ايصائه بأن يدفن
هامش
يوم الجمعة ( 26 ) المحرم سنة ( 1137 ) وفي آخرها بخط غير كاتب النسخة لكنه عتيق - نقلا عن خط الشيخ حسن بن راشد الحلى ما لفظه :
( توفى شيخنا الإمام العلامة الأعظم أبو عبد اللّه المقداد بن عبد اللّه السيوري نضر اللّه وجهه بالمشهد المقدس الغروي على مشرفه أفضل الصلوات وأكمل التحيات ضاحي نهار الاحد السادس والعشرين من شهر جمادى الآخرة سنة 826 ودفن بمقابر المشهد المذكور ، - وكان بيض اللّه غرثه - رجلا جميلا من الرجال جهوري الصوت ذرب اللسان مفوها في المقال متفننا في علوم كثيرة فقيها متكلما أصوليا نحويا منطقيا ، صنف وأجاد ، صنف في الفقه كنز العرفان في فقه القرآن ، كتاب قصره على الآيات المتضمنة للأحكام الشرعية فأحسن تصنيفه ، وكتاب اللوامع الإلهية في علم الكلام ، وشرح مختصر شيخنا نجم الدين أبى القاسم بن سعيد المسمى بالنافع ، شرحا أكثر فيه الإفادة ، وأظهر الاحكام والإجادة ، وبلغ الحسنى وزيادة ولا يشبه بغيره من الشروح البتة ، يعرف ذلك من وقف عليها وعليه ، وشرح الفصول النصيرية في الكلام ، وشرح تجريد البلاغة للشيخ ميثم البحراني بسؤال العبد الكاتب ( يعنى نفسه ) وقابلت معه بعضه .
ورتب قواعد الشهيد شمس الدين محمد بن مكي ترتيبا اختاره ، وبحثت معه شيئا منها فقطع المباحثة لامر لم يطلعنى عليه ، ومنع من اتمام كتابتها ، وقال : انى ما كتبتها الا لنفسي ، وانى لا اكتبها أحدا ، وكان كما قال - رحمه اللّه - فإنه لم يكتب بعد تلك المباحثة . . . وله شرح نهج المسترشدين في علم الكلام شرحا حسنا ، وله غيره « وهنا كتابة مطموسة لم تقرأ » ولعلها ذكر بقية مؤلفات المقداد ؛ كتبه الفقير إلى « وهنا أيضا كتابة مطموسة لم نهتد إلى قراءتها » والظاهر أنها ذكر اسم الكاتب الشيخ حسن بن راشد الحلى واللّه أعلم ، انتهى ما وجدناه في خزانة المرحوم شيخنا البلاغي قدس اللّه سره ، والحمد للّه رب العالمين .
( محمد صادق بحر العلوم )