المشهور : انّه كان نقش خاتمه الشريف ( ناصر الشريعة منصور ) . وكتب أيضا في ذيل ترجمة والده الإمام العلّامة المشتهر بالأمير صدر الكبير : انّه اجتمع مرة مع المولى المحقّق جلال الدين الدّواني في بعض المجالس المنعقدة لهما بالديار الفارسية وكان في خدمته إذ ذاك ولده الأمير غياث الدين المبرور ، وهو في سنّ ثماني عشرة تقريبا قريبا عهده من تحرير شرح الهياكل الذي هو من عمدة آثاره ، فاتّفق انّه ابتدأ بالكلام وأخذ يخاطب المحقق الدّوانى في شئ من المطالب العظام ، مظهرا انّه ينوى المناظرة معه في تلك المسألة وهو لا ينظر اليه بوجه من الوجوه ، ولا يتعرض لجواب مسألته بنحو من الانحاء ، فتغيّر من هذه الجهة وجه والده الأمير صدر وقال للمولى جلال المذكور باللسان الفارسي :
بندهزاده چنين مىگويد ، فقال المولى في جوابه : شما بفرمائيد تا ببينم چه مىگوئيد إلى آخر ما ذكره .
ويستفاد من بعض التواريخ المعتبرة ان صاحب العنوان كان من جملة وزراء السّلطان حسين ميرزا بايقرا التيمرى ومن بعضها الآخر انّه مشكوك الاعتقاد بمراسم المذهب الجعفرىّ مثل والده الأمير صدر الكبير الّذى لم يعدّه أحد منا في جملة معاشر الأحباب ولم يعهد ذكره في شئ من كتب رجال الطائفة أو زبر إجازات الأصحاب ، ومثل ابن عمّه المحدّث العارف الا ميرزا عطاء اللّه بن الأمير فضل اللّه الحسيني الدّشتكى الشيرازي المتقدّم ذكره في هذا الكتاب صاحب كتاب « روضة الأحباب في سيرة النّبى والآل والأصحاب » وإن اعتذر بعض أرباب السير عن اظهارهم هذه الطريقة بكونها أدخل عندهم في القيام بوظائف إحقاق الحق والحقيقة .
وتقدّم أيضا عن تقرير صاحب « حبيب السير » انّ أوّل من ترك مطالعة أحاديث العامة العمياء من هذه السلسلة العليّة واشتغل بتشييد قواعد الحكمة والكلام على سياق أرباب البصيرة من طوائف الاسلام هو جناب المير صدر الدين الحكيم المتقدّم المشهور والد الأمير غياث الدين منصور المذكور بل الظّاهر انّ ذلك كذلك وذلك لانّا نرى كلّما تنزّلت هذه السّلالة الفاخرة صارت أقرب إلى العترة الطّاهرة أم أقدر على إظهار مراسمهم
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 177
مساهمون: السيد محمد باقر الخوانساري
ص١٧٧