الحقّة ، وإسعاد جوانبهم المحقّة إلى أن انتهى الأمر إلى قرّة باصرتها المرءها وغرّة ناصيتها الباهرة البهاء مفخر سلافة الاشراف وشرف آل عبد مناف سيّدنا الفاضل الجليل المتبحر المتقدّم ذكره الشريف في باب ما أوّله العين المهملة ، أعنى السيد علي خان الحسنى الحسيني المدني الشيرازي الشارح للصحيفة الكاملة شكر اللّه مساعيه الجميلة في أمثال هذه المعاملة ، فانّه قد بلغ الدّرجة العالية من رئاسة الشيعة الإمامية وخدمة مآثرهم الجليلة الايمانيّة ، وبيّض وجوه اسلافه المتهمين وبرد عيون أجداده المحترمين إلى قيام يوم الدّين .
وقال صاحب « مجالس المؤمنين » بعد الإطراء في مدح الرّجل وإنشاء الثناء الفاخر عليه فوق جميع الحكماء الراسخين والنبلاء الباذخين ما ترجمته : فرغ من ضبط العلوم وهو في سنّ العشرين وظهر في وجهه داعية البحث والجدل في المطالب العالية مع العلامة الدواني قبل هذه المرحلة بنحو من ست وستين .
وكان له مدّة من الأزمنة منصب الصدارة المطلقة على باب حضرة السّلطان يعنى به السّلطان شاه طهماسب الصّفوى الموسوي بهادر خان إلى أن توجه مولانا الشيخ على المحقق الكركي في المرّة الثانية من ناحية عراق العرب إلى مستقر سرير ذلك السلطان المحتجب فوشوا إلى جناب الشيخ في عدم تقيّد الرجل بقوانين الشريعة المطهّرة بحيث انحرف عنه قلب الشيخ واغتنم المفسدون الفرصة في اشتغال نائرة العداوة بينهما .
ثم اتفق في بعض مجالس السّلطان أن حضرا هنالك جميعا ، ووقع بينهما مباحثة في بعض المطالب العلمية إلى أن انتهى الأمر في ذلك إلى الخشونات الشديدة وايراد غير الملائمات من الكلام ، فأخذ الملك جانب جناب الشيخ فلمّا رأى المير ذلك قام من المجلس ملولا مكروبا ، ثم استعفى عقيب هذه الواقعة عن منصب الصدارة وخرج إلى بلدة شيراز المحروسة فبقى هناك إلى أن مات .
وكانت وفاته في سنة ثمان وأربعين وتسعمائة .
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 178
مساهمون: السيد محمد باقر الخوانساري
ص١٧٨