هذا وقال صاحب « لؤلؤة البحرين » بعد عدّه من جملة مشايخ محمّد بن الشّجاع القطّان الّذى يروى عنه محمّد بن المؤذن الجزيني بواسطة السيّد حسن بن دقّاق الحسيني ونقله عبارة صاحب « الأمل » وله أيضا « شرح الفيّة الشهيد » كما نسبه إليه بعض مشايخنا المعاصرين نوّر اللّه مراقدهم .
أقول وله أيضا كتاب « تجويد البراعة في شرح تجريد البلاغة » في علم المعاني والبيان ، كما ذكره بعض علمائنا الأعيان ، وكتاب آخر سمّاه « نضد القواعد » بديع في وضعه رتّب فيه قواعد شيخه الشّهيد على ترتيب هو لأبواب الفقه والأصول من غير زيادة شئ على أصل ذلك الكتاب ، غير ما رسمه في مسألة القسمة منه فليلاحظ .
وهذه عين عبارة النّاضد المبرور على أثر ما أتى به من الخطبة في مفتتح كتابه المذكور أمّا بعد فانّ اتّباع الحسنة بالحسنة في العمر الّذى سنة منه سنة من أعظم الرغائب وأسنى المواهب ، ولمّا وفّق اللّه لزبر كتاب « اللّوامع الالهيّة » في المباحث الكلاميّة رأيت أتباعه بكتاب في المسائل الفقهيّة والمباحث الفروعيّة إحدى الحسنيين واجدى الموهبتين .
وكان شيخنا الشّهيد قدّس اللّه سره قد جمع كتابا يشتمل علي قواعد وفوائد في الفقه بانيبا للطّلبة بكيفيّة استخراج المنقول من المعقول ؛ وتدريبا لهم في اقتناص الفروع من الأصول ، لكنّه غير مرتّب ترتيبا يحصله كلّ طالب ، وينتهز فرصه كلّ راغب ، فصرفت عنان العزم إلى ترتيبه وتهذيبه وتقرير ما اشتمل عليه وتقريبه وسمّيته « نضد القواعد الفقهيّة على مذهب الاماميّة » وما توفيقي إلّا باللّه عليه توكّلت واليه أنيب انتهى وله رحمه اللّه أيضا كتاب » شرح فصول الخواجة نصير الدّين الطّوسى ، وكتاب « مهج السّداد في شرح واجب الاعتقاد » للعلّامة رحمه اللّه .
هذا وكتابه اللّوامع من أحسن ما كتب في فنّ الكلام ، على أجمل الوضع وأسدّ النّظام ، وهو في نحو من أربعة آلاف بيت ليس فيه موضع ليته كان كذا وليت والعجب أنّ المترجمين لأحوال الرّجل وأرقامه لم يذكروه ولا نضده القواعد في جملة مطرّزات أقلامه .
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 172
مساهمون: السيد محمد باقر الخوانساري
ص١٧٢