تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
إلّا أنّ من جملة علماء العامّة رجلا يقال له ركن الدّين أبو الفضل العراقي ابن محمّد بن العراقىّ القزويني الطّاوسىّ المنتسب إلى طاوس اليماني ، وقد ذكر في حقّه ابن خلّكان المؤرّخ أنّ له ثلاثة تعاليق في علم الخلاف مختصر ومتوسّط ومبسوط ، ثمّ قال واجتمع عليه الطّلبة بمدينة همدان وقصدوه من البلاد البعيدة والقريبة للاستفادة عليه ، وعلّقوا تعاليقه وبنى له الحاجب جمال الدّين بهمدان مدرسة تعرف بالحاجبيّة ، وتوفّى بهمدان في جمادى الآخرة سنة ستّمائة ، فيكون هو على ذلك في طبقة صاحب العنوان وكان بين تعليقهما مناسبة ومقابلة من هذه الجهة ولا يبعد كون التّعليق العراقىّ تعليقا على تعليق العراقي بن العراقي ، فحذف لفظ التّعليق المضاف في هذه التّسمية من كثرة الاستعمال وروما للاختصار ، ويمكن أن يكون المصطلح في الأزمنة القديمة تسمية كلّ شئ يكتبونه في فنون الحكمة والكلام بالتّعليق كما يرشد إلى ذلك كتاب « تعليقات الفارابي » الّذى جميع عناوينه برسم تعليق تعليق مع انّه ليس بحاشية كتاب ظاهرا فليتأمّل . ثمّ انّ في « رياض العلماء » ترجمة بالخصوص للشّيخ جمال الدّين علىّ بن محمود الحمّصّى ، الأصل ، ثمّ الرازي مذكورا فيها بعد وصفه بهذه النّسبة ما صورته هكذا : فاضل عالم متكلّم كامل له كتاب « مشكاة اليقين في أصول الدّين » وقد يقال أنّه من تصانيف والده الشّيخ سديد الدّين محمود الحمصيّ أستاد الشّيخ منتجب الدّين صاحب كتاب « التّعليق العراقىّ » في الكلام انتهى . ورأيت في بعض السّفائن المعتبرة من جملة حكايات الشّيخ جمال الدّين علىّ ابن محمود الحمصيّ المذكور قدّس سرّه المبرور أنّه قال في أثناء درسه بالرّىّ رأيت في المنام انّى أقيم هذا البرهان على نفى اتّحاد الباري تعالى بأحد من خلقه كما هو مذهب الحلوليّة أو القائلين بوحدة الوجود من الصوفيّة ، وتحريره أنّ وجوده تعالى لو كان عين وجود خلقه ولا شكّ في تعدّد أفراد الممكنات لزم انقسام ذاته تعالي وحينئذ إمّا