في الحمل على تصحيف وقع فيه من أهالي التّأليف والجاهلين بلقب هذا الإمام العريف كما هو الشّائع المحسوس بالنّظر إلى كلّ كلام عموس ومستغرب من الصّيغ غير مأنوس ولمّا كان كلّى محمود بن علىّ المتكلّم الرّازى المعروف من علماء هذه الامّة والموصوف بمثل هذه الكلمة في كلمات من عطف إلى ترجمته عنان الهمّة ، وبالمعاصرة لفخر الدّين الرّازى الذي هو من كبار أئمّة العامّة منحصرا بحكم العادة المستحكمة في فرد صاحب هذه التّرجمة تعيّن أن يكون صفته المتكلّم عليها أيضا تصحيفا ممّا ضبطه صاحب « القاموس » لفظا في مادّة حمض الّتى هي بالحاء المهملة مع الضاد المعجمة ؛ عند عدّه لموارد استعمالات هذه الكلمة بقوله بعد قوله : ويقال لما في جوف الأترج حماض والتّحميض الإقلال من الشّىء والمستحمض اللّبن البطيء الرّوب ، ومحمود بن علىّ الحمضّى بضمّتين مشدّدة متكلّم شيخ للفخر الرّازى انتهى .
وهذا من جملة فرائد فوائد كتابنا هذا فليلاحظ . وليحتفظ وليتقبّل ولا يغفل ثمّ انّه قد تقدّم ذكر جماعة من المحمودين المشتهرين أيضا في ذيل ترجمة الشيخ عبد علىّ بن المولى محمود الجابلقيّ بمناسبة ذكر والد صاحب تلك التّرجمة ثمّة استطرادا فليراجع اليه انشاء اللّه .
619 السيد الأصيل مقدم السادة المرتضى بن الداعي بن القاسم الحسنى
محدّث عالم شاهدته وقرأت عليه وروى لي جميع مرويّات المفيد عبد الرّحمن النيسابورىّ ، كذا قاله منتجب الدّين كما قاله صاحب « الأمل » .