تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
أبى فراس . أقول ولم أظفر على تضعيفه من كتاب ابن إدريس المرحوم ، وكأنّ الأمر بالعكس كما ذكره بعض أرباب العلوم ، وذلك لما تقدّم في ترجمة ابن إدريس من تصريح الشيخ منتجب الدّين بأنّ مشيخة الشّيخ سديد الدّين المذكور قال هو مخلط لا يعتمد على تصنيفه فليلاحظ . وأمّا ما وجدته في كتابه « السّرائر » التّصفّح له من الاوّل إلى الآخر فهو ظاهر في كمال المصادقة بينه وبينه ، وانّه ليس برجل يظهر عيب هذا الرّجل وشينه وذلك انّه ذكره مرّة في باب النّوادر من كتاب القضاء فقال في جملة كلام له ثمّة وروى محمّد بن مسلم ، قال سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول قضى أمير المؤمنين صلوات اللّه وسلامه عليه برد الحبيس وإنفاذ المواريث . قال محمّد بن إدريس سألني شيخنا محمود بن علىّ بن الحسن الحمصيّ الرّازى رحمه اللّه عن معنى هذا الحديث وكيف القول فيه فقلت له الحبيس معناه الملك المحبوس على بني آدم من بعضنا على بعض مدّة حياة الحابس دون حياة المحبوس عليه ، فإذا مات الحابس فانّ الملك المحبوس يكون ميراثا لورثة الحابس وينحل حبسه على المحبوس عليه فقضى عليه السّلام بردّه إلى ملك الورثة لأنّه ملك مورّثهم إلى أن قال : فامّا إن كان الحبيس على مواضع قرب العبادات مثل الكعبة والمساجد ، فلا يعاد إلى الأملاك ولا ينفذ فيه المواريث لأنّه يحبسه على هذه المواضع خرج عن ملكه عند أصحابنا بغير خلاف بينهم فيه [ فلأجل هذا قلنا على بني آدم بعضنا على بعض احترازا من الحبيس الذي على مواضع العبادات ] « 1 » فأعجبه ذلك وقال أنت كنت أطلع على المقصود فيه وحقيقة معرفته وكان منصفا غير مدّع لما لم يكن عنده معرفة حقيقته ولا هو من صنعته وحقّا ما أقول لقد شاهدته على خلق قلّ ما يوجد في أمثاله
هامش
( 1 ) - الزيادة من السرائر .
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 159 | السيد محمد باقر الخوانساري / اسماعيليان