تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ثمّ انّ من جملة من يروي عنه أيضا بالإجازة أو القراءة بل لا يتّصل الإسناد إليه في غالب كتب الإجازات إلّا بواسطته هو الشّيخ برهان الدّين محمّد بن محمّد بن علىّ الهمدانىّ القزويني المشتهر بنزيل الرّى ، شيخ رواية مولانا الخواجة نصير الدّين الطّوسىّ ، وأمّا قراءة نفس الرّجل فلم أظفر منها إلى الآن إلّا بما نمى إليه في فهرست تلميذه الشّيخ منتجب الدّين القمىّ رحمه اللّه ، حيث يقول في ذيل ترجمة من ذكره بعنوان الشّيخ الإمام موفّق الدّين الحسن بن الفتح الواعظ البكرآباديّ الجرجاني فقيه صالح ثقة قرأ على الشّيخ أبى عليّ الطّوسىّ ، وقرأ الفقه عليه الشّيخ الإمام سديد الدّين محمود الحمصيّ رحمه اللّه ، نعم ذكر أيضا شيخنا المنتجب في ذيل ترجمة السيّد تاج الدّين المنتهى بن المرتضى الحسينىّ المرعشي انّه فاضل مبرّز مناظر وله مسائل أصوليّة جرت بينه وبين الشّيخ الإمام سديد الدّين الحمصىّ . هذا ، ومن جملة ما يدلك على اختصاص الرّجل أيضا بمزيد التّصرف والتّحقيق والتّقدّم في زمنه على كلّ بحر عميق والتكلّم من فضل منه على أغلاط أهالي التّأليف والتعليق هو ما نقله عنه شيخنا الشّهيد الثّانى في كتابه في « الدّراية » حيث قال في مقام المنع من الاعتداد بالشّهرة المتأخّرة عن الشّيخ المرحوم قدّس سرّه معلّلا إيّاه بانّ أكثر الفقهاء الّذين نشاءوا بعد الشّيخ كانوا يتّبعونه في الفتوى تقليدا له لكثرة اعتقادهم فيه وحسن ظنّهم به وممّن اطّلع على هذا الّذى تبيّنته وتحقّقته من غير تقليد الشّيخ الفاضل المحقّق سديد الدّين محمود الحمصيّ ، والسيّد رضىّ الدّين بن طاوس رحمه اللّه وجماعة قال السيّد رحمه اللّه في كتابه المسمّي ب « البهجة لثمرة المهجة » أخبرني جدىّ الصّالح ورّام بن أبي فراس قدّس اللّه روحه أنّ الحمصىّ حدّثه انّه لم يبق للإماميّة مفت على التّحقيق ، بل كلّهم حاك . وقال السيد عقيب ذلك والآن فقد ظهر انّ الّذى يفتى به ويجاب على سبيل ما حفظ من كلام العلماء المتقدّمين انتهى . ولم اتحقّق إلى الآن وجه تسمية كتابه الكبير المشهور ب « التّعليق العراقىّ »