من عوده إلى الحقّ وانقياده إلى ربقته وترك المراء ونصرته كائنا من كان صاحب مقالته وفّقه اللّه وايّانا لمرضاته وطاعته « 1 » .
وقال أيضا في مسألة ميراث المجوس من الكتاب المذكور عند انجرار كلامه إلى ذكر حديث السّكونيّ السنّى واستناد شيخنا الطّوسى رضيّ اللّه عنه في « عدّته » في باب الأخبار يعنى به ما ركبه هناك من البسط التّام في مقام اثبات حجيّة خبر الواحد الظنّي ، كما هو مذهب متأخّرينا الأعلام إلى أن قال : فان قيل كيف تعولون على هذه الأخبار وأكثر رواتها كذا وكذا ومن شرط خبر الواحد أن يكون راويه عدلا عند من أوجب العمل به قيل لسنا نقول انّ جميع أخبار الآحاد يجوز العمل بها ، بل لها شرائط نذكرها فيما بعد ، فامّا الفرق الّذين أشاروا إليهم فعن ذلك جوابان أحدهما أنّ ما يرويه هؤلاء يجوز العمل به إذا كانوا ثقات في النّقل إلى آخر ما ذكره فنقض عليه شيخنا الحمصيّ رحمه اللّه وقال انّ هذا الجواب لا يوافق المذهب الّذى اختاره وقرّره وقنّنه من انّ الخبر إذا كان واردا من غير طريقهم فان اعتذر بما ذكره من انّ هؤلاء وان كانوا مخطئين في الاعتقاد كانوا ثقات في النّقل قيل له هذه العلّة قد توجد في غير أمثال الواقفة والفطحيّة الّذين يجوّزون العمل على أحاديث ثقاتهم من المبطلين في العقائد كالمجبّرة والمشبّهة وغيرهم من الفرق في الرّواية والنّقل ، وإن يصير إلى مذهب المخالفين في اخبار الآحاد هذا آخر كلام الحمصىّ الّذى قاله على شيخنا أبى جعفر ونعم ما استدلّ واعترض ، فانّه لازم كطوق الحمامة انتهى كلام صاحب السّرائر « 2 » .
وقد يستفاد من تعبيره عن الرّجل بشيخنا في جملة كلاميه المذكورين كونه أيضا في زمرة حملة روايته بالإجازة أو القراءة عليه في بعض المراتب المختصّة به كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - السرائر 199 - 200
( 2 ) - السرائر 409 - 410