تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
عشرين ومأتين بعد الألف في زاوية الرّى أيّام لبثى بها ، على يد مؤلّفه الجاني أبى أحمد محمّد بن عبد النّبىّ بن عبد الصّانع المعروف بالمحدّث الاخبارىّ حامدا مصليّا مستغفرا . تمّ كلامه . وقد مرّت الإشارة منا أيضا إلى نبيذة من أحواله وما انتهت إليه نتيجة فعاله وأقواله في ذيل ترجمة مولانا الشّيخ جعفر النّجفى عامله اللّه بلطفه الجلىّ والخفّى فليراجع الطّالب إليه إنشاء اللّه . ثمّ انّ هؤلاء السّنة المتأخّرة ذكرى أسمائهم الوافرة الايادي نقلا عن كلام الرّجل في ذيل ترجمة امينهم الأسترآباديّ مع ادّعائه مساهمتهم في السّياق والمشرب ؛ وموافقتهم في مخالفة علماء هذا المذهب ، لقد تقدّم ذكر المحمّدين الأربعة منهم على سبيل التّفصيل ، كل في موضعه الحقيق الأصيل . ولمّا كان قد بقي الكلام على ترجمة أحوال الرّجلين الآخرين في عهدة التّعطيل والتّعويق إلى أن غشينى هذا الموضع المضيق ، والمنزل السّحيق رأيت بالحرىّ وبالحقيق لتكميل فائدة هذا البحر العميق ، أن أشير إلى شرذمة من أحوالهما أيضا وأنا في الطّريق ، فأقول ومن اللّه الاستعانة ورجاء التّوفيق ، أمّا الاوّل منهما فقد ذكره صاحب الأمل وهو بلديه العارف بأحواله على الوجه الأكمل ، فقال في القسم الأوّل منه المختصّ بعلماء جبل عامل . الشيخ حسين بن شهاب الدين بن حسين بن محمد بن حيدر الكركي الحكيم كان عالما فاضلا ماهرا أديبا شاعرا منشئا من المعاصرين ، له كتب منها « شرح نهج البلاغة » كبير ، و « عقود الدّرر في حلّ أبيات المطوّل والمختصر » و « حاشية المطوّل » وكتاب كبير في الطبّ ، وكتاب مختصر فيه ، و « حاشية البيضاوىّ » ورسائل في الطبّ وغيره و « هداية الأبرار في أصول الدّين » و « مختصر الأغانيّ » و « كتاب الإسعاف » و « رسالة في طريقة العمل » وديوان شعره ، و « أرجوزة في النّحو » و « أرجوزة في المنطق » وغير ذلك وشعره حسن جيّد خصوصا مدائحه لأهل البيت عليهم السّلام .