تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
عموا بها كلّها صحيحة وانّها كلّها ممّا توجب العلم والعمل إمّا لتواترها أو لقرائن تدلّهم على ذلك ولم يفرقوا بين ما رواه ثقة اماميّ أو غيره لذلك ؛ ومنعوا من العمل بخبر الواحد المجرّد عن القرينة المفيدة للعلم بصحّته أو جواز العمل به ، وقال المتأخّرون انّها كلّها اخبار آحاد مجرّدة لا تفيد إلّا الظّن ، وزعم جماعة منهم كالشّهيد الثّانى رحمه اللّه ومن وافقه انّه لا يعمل منها إلّا بخبر العدل الإماميّ فقط ، فضيّقوا على أنفسهم وعلى من قلّدهم في ذلك وأكثر كلامنا في هذا الباب مع هؤلاء ، وتوضيح المقام بها انّ القدماء صرّحوا بأنّ الأخبار المنقولة في الكتب المعمول عليها مقطوع بصحّتها أو صحّة مضمونها إمّا بالتّواتر أو بالقرائن الّتى توجب العلم بها ، لثبوت ورودها عن المعصومين عليهم السّلام ، إلى آخر ما نقله عنه صاحب الرّجال ، وهو من مصوغات الأقوال . وأمّا الرّجل الثّانى فهو الفاضل العريف ، والباذل جهده في سبيل التّكليف مولانا أبو الحسن العاملي ثم الاصفهاني الساكن بالغرى الشريف ابن المولى محمد ظاهر بن عبد الحميد بن موسى بن علي بن معتوق بن عبد الحميد العاملي النباطى الفتونى ، وقد كان من أعاظم فقهائنا المتأخّرين ؛ وأفاخم نبلائنا المتبحّرين ، سكن ديار العجم طوالا من السّنين ، ونكح هناك في بعض حوافد مقدم المجلسيّين ، ثمّ لمّا هاجر إلى النّجف الأشرف نكح في بعض بناته والد شيخنا الفقيه المعاصر صاحب كتاب « الجواهر » الشّيخ محمّد حسن بن المرحوم الشّيخ باقر ، وكان ميلاده الشّريف أيضا ببلدة أصفهان ، لما انّ والده المولي محمّد طاهر كان قاطنا بها برهة من الزّمان ؛ وناكحا فيها والدته المرضيّة العلويّة الّتى هي أخت سيّدنا الأمير محمّد صالح بن عبد الواسع الحسينيّ الخاتون‌آبادى ، الّذى هو ختن سمينا العلّامة المجلسىّ الثّانى عليه الرّضوان ، واتّصاف الرّجل بالشّرافة أيضا من هذه الجهة فيما تراه من كتب إجازات هذه الطبقة ، كما انّ تعبيره عن نسب نفسه في أواخر ما وجدناه من أرقامه المباركة بأبى الحسن العاملىّ الأصفهاني الشّريف دليل على ذلك أيضا ، وعلى انّ البلدة المزبورة هي ميلاده المنيف