النّجاة » بقليل لا يشفى العليل ، ثمّ المحدّث العاملىّ في « الفوائد الطّوسيّة » أتى بما يروى الغليل ، ثمّ الشّيخ حسين بن شهاب الدّين العاملىّ في « هداية الأبرار » أشبع التّفصيل ثمّ الشّيخ أبو الحسن الغروىّ أراد التّكميل ، وسادسهم مولانا رضىّ الدّين القزوينىّ في « لسان الخواصّ » أقام الدّليل ، والسّابع هذا العبد الذّليل انتهى .
وقال في ذيل ترجمة سمينا العلّامة المروّج البهبهانيّ كان مجتهدا صرفا خاليا عن التحصيل كما كان معترفا به وتصانيفه أصدق شاهد على ما قلناه ؛ وكان متقشّفا له « فوائد في أصول الفقه » أتى فيها الخطابيّات والشّعريات ، إلى أن قال : وكان كثير التّشنيع على المحدّثين ، وبه اندرست أعلام أحاديث الائمّة المعصومين ، وطالب السنة المعاندين بشتائم المحدّثين ؛ حتّى آل الامر إلى تعدادهم من المبتدعين ، وأفتى باخراجهم مع العجز عن قتلهم فقيه المروانيّين ، وصار المحدّث الماهر الصّارف عمره بقال اللّه وقال الرّسول أذلّ من اليهود والمجوس وأصحاب الحلول إلى آخر ما ذكره في تلك التّرجمة .
وكتاب رجاله المرسوم موسوم ب « صحيفة الصّفاء في ذكر أهل الاجتباء » جعله في مجلّدتين أوليهما مخصوصة بالمقدّمات الرجاليّة بأسرها ، مع سائر المطالب المهمّة المتعلّقة بعلوم الحديث من الدّراية وغيرها ، وثانيتها في تفصيل الأسماء على حسب ترتيب حروف الهجاء وفرغ من الأولى في السّنة الثّامنة من المائة الثّالثة من الألف الثّانى في محروسة لار من البلاد الفارسيّة ؛ وقال بعد فراغه من المجلّدة الأخرى هذا آخر ما أردنا إيراده في هذا الكتاب من أسامي الرّواة والرّوايات وكناهم وألقابهم ، ونقل ما نسب إليهم ، وقيل فيهم ، وذكر ما صحّ لدىّ وأضفنا إليهم ذكر مشاهير المذاهب الإسلاميّة ممن له ذكر في كتبنا وإن لم يكن من جملة الكتاب والسنّة ، كمشايخ الأدب والحكمة والكلام والعرفان والتّصوّف ، وما أردت إلّا الإصلاح ما استطعت ، وما توفيقي إلّا باللّه عليه توكلت وإليه أنيب ، وكان الفراغ ليلة الأربعاء العشرين من شهر رجب الأصبّ من سنة كان تاريخها مظفّره يعنى بها سنة خمس
و
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 139
مساهمون: السيد محمد باقر الخوانساري
ص١٣٩