بروايته انتهى .
ومنها ما ذكره في كتابه الموسوم ب « منية المرتاد في نفاة الاجتهاد » فقال : ومنهم المولى النّحرير والمحقّق الّذى ليس له نظير رضىّ الملة والدّنيا والدّين حشره اللّه مع مواليه الطّاهرين ، ومن أراد الاطّلاع على تحقيقاته الأنيقة ، وتدقيقاته الرّشيقة ، وتتبّعه التّام وتبحّره التّمام ، فليطالع كتاب « لسان الخواصّ » رسالة « ضيافة الأخوان » وهو رحمه اللّه من أساطين المحدّثين المحرمين للعمل بالظّن والتّخمين ، ولنذكر ما حضرنا من عباراته وكلماته ، قال في « لسان الخواصّ » بعد ذكر الأدلّة على قطعيّة الأخبار ، وحصول العلم منها ، فان قلت :
هذا كلّه ممّا يجرى في عمل من يمكنه الرّجوع إلى تلك الأصول والاستفادة منها ، فكيف حال من لا يمكنه ذلك كالعامى ، قلنا إلى أن قال : وامّا سبيل العالم إليه فيلزم أن يكون على نحو ما علمه من الأخبار والآثار ، فيلقى الرّواية بلفظها أو بظاهر معناه بعنوان الأخبار الأعلام دون الإخبار والإلزام لئلّا ينجرّ إلى الإفتاء والقضاء المعلوم إنهما لا يجوزان إلّا للعالم بالإحكام الواقعية انتهى ما نقل عنه صاحب « الفوائد البهيّة » .
ثمّ أخذ صاحب « المنية » في نقل سائر عباراته النافعة له باعتقاده والشّاهدة عنده لصدق مراده ، وسوف يأتي في ذيل ترجمته أيضا ما ينفعل في مثل هذا المقام ، كما أنّه قد تقدّم في ترجمة مولانا الخليل القزويني ما يزيدك بصيرة بأحوال هذا الرّجل القمقام ، وتقدّمت الإشارة منّا أيضا إلى ترجمة سميّه ولقبه ومعاصره الآقا رضىّ الدّين الخوانسارىّ ، في ذيل ترجمة والده المحقّق أقا حسين وأخيه الفقيه والنبيه الآقا جمال الدّين محمّد قدّس اللّه تعالى أسرارهم .
وامّا شيخنا الرّضىّ الاسترابادىّ الّذى هو سميّه أيضا في اسم نفسه واسم أبيه فقد ذكرناه في باب ما اوّله الرّاء من كتابنا هذا بملاحظة أمور ليس هيهنا موضع ذكرها فليلاحظ انشاء اللّه تعالى .
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 120
مساهمون: السيد محمد باقر الخوانساري
ص١٢٠