تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
على النحو الّذى أشير اليه في ذيل ترجمة مولانا إسماعيل الخاجوئى ، وسيّدنا الأمير محمد حسين الحسيني الخاتون‌آبادىّ رحمه اللّه عليهما ، وانتهاء الأمر إلى إلجاء أهل البلدة إلى التّسليم والتمكين من أولئك الملاعين وفتح باب المدينة على وجوه تلك الكفرة بدون المضايقة بمقدار حين دخلها أميرهم المردود المسمّى بسلطان محمود ، مع جميع الأتباع والجنود ، وجلس على سرير السّلطنة فيها بمحض وروده الغير المسعود ، في حدود سنة ثلاث وثلاثين بعد المائة وقيل سنة ستّ وثلاثين بعد المائة ثمّ أمر فيها باهلاك جماعة من عظماء تلك الدّولة العليّة ، وكبراء الفرقة الصفويّة ، بعد حكمه بحبس سلطانهم الشهيد المظلوم الشّاه سلطان حسين بن الشّاه سليمان المبرور المرحوم ، وهم كانوا أربعة من اخوانه العظام ، وأربعة وعشرين من أولاده المنتجبين الفخام ، وذلك في أواخر جمادى الأولى من شهور سنة السّبع والثلاثين التي هي بعينها سنة وفاة مولانا الفاضل المعظم عليه ، ثمّ أمر بعد ذلك بقتل ستّة أفاخم من أركان الدّولة وذروى أسمائهم الّذين كانوا من أرباب الصّولة ، وهم صائمون متعبّدون في اليوم السّابع والعشرين من شهر رمضان عين تلك السّنة ، مصادفا لثالث يوم وفاة مولانا الفاضل عليه الرّحمة ، وكان نفس السّلطان الممتحن باقيا بعد ذلك في حبس أولئك إلى زمن جلوس طاغيتهم الثّانى الباني للبارة المرتفعة المشهورة في البلدة وهو الأشرف سلطان الّذى كان أوّلا في زىّ الملازمين لركاب محمودهم المردود ، إلى أن ابتلاه اللّه الملك القهّار ؛ بعقوبة ما فعله بأولئك السّادة الرفيعة المقدار بعارضة شبه الجنون ، فحبسه بمقتضى مصلحة وقته هذا الملعون ، إلى أن هلك أو أهلك بعد ذلك في ظلمات السّجون فجلس مجلسه المنحوس من غير مزاحم له في ذلك الجلوس ، عصيرة يوم الأحد الثّامن من شعبان هذه السّنة بعينها ؛ فلمّا استقرّ لهذا الخبيث الأخبث الملك والمملكة ، وفرغ من بناء حصاره المذكورة بتخريب قريب من خمسمائة حمّام ومدرسة ومسجد معمور في اقلّ من مدّة سنة من الشّهور ، كما هو المشهور ظهر في دولته العارية المادية شئ من الفتور ، وتوجّه من جهة خوندگار الرّوم إلى مقاتلته جندموفور ، فخاف على نفسه