تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
رجاله الكبير بهذه الصّورة : الفائدة الرّابعة فيما يتعلّق بالمرام ، ويؤيّده ممّا سبق من الكلام ، من تحقيقات أفضل المحقّقين ، المولى رضىّ الدّين القزويني في « لسان الخواصّ » قال بعد بيان طريقة أهل الظّن المعبّر عنهم بالمجتهدين وأهل العلم المعروفين بالمحدّثين والأخباريّين وبيان مستمسك الفريقين وبيان الحقّ لذي العينين ما لفظه : هذا هو خلاصة طريقة أهل العلم بالنّسبة إلى الكتاب ، وأمّا بالنّسبة إلى آثار أهل البيت المقرونين بالكتاب ، في وصيّة النّبىّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الموافقة لإرشاد محكمات الكتاب ، فمسلكهم أن يعملوا بمضمون ظاهر أخبار متداولة بين خواصّ الطّائفة المحقّة من شيعتهم مضبوطة في أصولهم مرتّبة في مصنّفاتهم ؛ معمول بها بينهم من عصر ظهور أئمتهم لحصول العلم لهم من انضمام تتّبع الأحوال والأوضاع والقرائن والإمارات ، إلى دلائل حجتهم إلى آخر الزّمان ؛ فانّ المكلّفين في زمن الغيبة مهديّون بهذه الأنوار ، ويجوز لهم الأخذ بظواهرها ، بل متعيّن فيما لم يكن على خلافه دليل قطعىّ أو معارض من الكتاب ، فان قلت : هذا فيما تواتر منها مسلّم ، وأمّا في أخبار الآحاد فكيف ولم يعتبرها الأجلّاء من العلماء ، صرّح رئيس الطّائفة في مواضع من كتبه بأنّها لا توجب علما ولا عملا ، وانكار حصول العلم منها وعدم جواز العمل بها مشهور من السيّد الاجلّ المرتضي رحمه اللّه ، حتّى نقل عنه دعوى الإجماع من الشّيعة على إنكاره كالقياس من غير فرق بينهما ، قلت : خبر الآحاد في عرفهم على ما بينهم من تتّبع كلامهم مستعمل في معان : أحدها مقابل المأخوذ من الثّقة المعمول به لكثير منهم ويقال انّه الشّاذّ والنّادر أيضا ، وثانيها مقابل المأخوذ من الثّقات المحفوظ في الأصول المعمول لجميع خواصّ الطّائفة ، فيشتمل الأوّل مع ما يقابله ؛ وثالثها مقابل المتواتر القطعي الصدور عن المعصوم ، فيشمل الاوّلين مع ما يقابلهما ، فما لم يعتبره رئيس الطّائفة ونقل إجمال الشّيعة على إنكاره هو الاوّل لا غير ، يظهر ممّا صرّح في موضع من كتاب « العدّة » بانّه يجوز العمل بخبر الثّقة في الرّواية وإن كان فاسد المذهب أو فاسقا بجوارحه ، وفي آخر بقوله : قد دلّلنا على بطلان العمل بالقياس وخبر الواحد الّذى يختصّ المخالف