مختصره ومطوّله انتهى .
ومن جملة ما ينسب إليه رحمة اللّه تعالى عليه في رموز الأحكام الشّرعيّة من الخمسة التّكليفيّة والوضعيّة قوله شعرا :
عيونات ثلاث صفر شمس * لوضع هذه شرع بخمس
وفسرّت الكلمة الأولى بالعلامة والعلّة والعزيمة ، والثّانية بالصحة والفساد والرّخصة ، والثّالثة بالشّرط والمانع والسّبب ، والأخيرة بالأحكام الخمسة المشهورة فليلاحظ .
وتوفّى قدّس سرّه بدار السّلطنة أصفهان في الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة سبع وثلاثين ومائة بعد الألف من الهجرة ، كما وقع التّصريح به في لوح مزاره المنيف ، الّذى تشرفت بزيارته غير مرّة . وقيل انّه رحمه اللّه توفّى في سنة إحدى وثلاثين ومائة عن بضع وثمانين سنة .
والظّاهر في درجة سنّه الجليل هو ما ذكره هذا القليل ، وذلك لانّ المستفاد من بعض خطوطه الّتى ألقيناها بالعيان كونه في سنة سبع وسبعين بعد الألف في عداد فضلائنا الأعيان ، والمشار إليهم بين الطائفة وغيرها بالبنان ، وأما سنة وفاته رحمه اللّه فالظّاهر انها ما رقم في لوح مزاره حسب ما تقدّمت الإشارة إليه ، ويشهد بذلك مضافا إلى بعد وقوع الخلاف في أمثال كتابه تواريخ الأشراف انّ مرقده الشريف الواقع في شرقىّ بقعة تخت فولاد أصفهان بجنب معبر القوافل إلى الدّيار الفارسيّة ، من ممالك محروسة إيران ليس على حدّ سائر مراقد علمائنا الأعيان ، المتوفّين في ذلك الزّمان ، بل خال عن القبّة والعمارة والصّحن والأيوان ، وكل ما كان يضعه السّلاطين الصّفوية ، على مقابر العلماء الاثني عشريّة ، من رفيع البنيان وظاهر انّه لم يكن ذلك إلّا من جهة وقوع هذه القضيّة الهائلة في عين اشتغال نائرة غلبة جنود الأفغان ؛ واستيصال سلسلة الصفويّة بظلم أولئك النّواصب في تلك البلدة فوق حدّ البيان ، فانّ تفصيل ذلك بناء على ما ذكره بعض المعتمدين الحاضرين في تلك المعارك ، أنّ بعد طول أزمنة محاصرتهم البلدة