البصرىّ والعجاج بن رؤبة وجماعة ، وعنه الاصمعىّ وغيره .
وصنّف في النّحو « الإكمال » و « الجامح » وفيهما يقول تلميذه الخليل :
بطل النّحو جميعا كلّه * غير ما أحدث عيسى بن عمر
ذاك إكمال وهذا جامع * فهما للنّاس شمس وقمر
قال صاحب « البغية » بعد ذكره لهذه الجملة : قال السّيرافى : ولم يقعا إلينا ولا رأينا أحدا ذكر انّه رآهما ، ويقال : له نيفا وسبعين مصنّفا ذهب كلّها وكان يتقعر في كلامه ، حكى عنه الجوهرىّ في الصّحاح وغيره انّه سقط عن حمار ، فاجتمع إليه النّاس ، فقال مالي أراكم تكأكأتم على كتكأكئكم على ذي جنة افرنقعوا عنّى واتّهمه عمر بن هبيرة بوديعة ، فضربه نحو ألف سوط ، فجعل يقول : واللّه إن كانت إلّا أثيابا في أسيفاط ، قبضها عشاروك مات سنة تسع وأربعين - وقيل سنة خمسين ومائة تكرّر في جمع الجوامع « 1 » انتهى .
وقال ابن خلّكان ورأيت في بعض المجاميع انّه كان به ضيق النّفس ، فأدركه يوما وهو في السّوق ، فوقع ودار النّاس حوله يقولون : مصروع ، فبين قارئ ومعوّذ من الجانّ ، فلمّا أفاق من غشيته نظر إلى ازدحامهم ، فقال هذه المقالة فقال بعض الحاضرين انّ جنيّة تتكلّم بالهنديّة ، ويروي انّ عمر بن هبيرة الفزاري أمير العراقين ، كان قد ضربه بالسّياط ، وهو يقول : واللّه إن كانت إلّا أثيابا في اسيفاط قبضها عشّاروك ، له من هذا النّوع شئ كثير وتوفى سنة تسع وأربعين ومائة انتهى « 2 » .
وقد نقل أيضا في « الطّبقات » مثل هذه الحكاية عن أبي علقمة النّحوى اللّغوى النميري وقال في ترجمته : وقال القفطي : قديم العهد ، يعرف اللّغة ، كان يتقعّر في كلامه ؛ ويعتمد الحوشى من الكلام والغريب . قال ابن جنّى : ومرّ يوما على عبدين حبشىّ وصقلبىّ فإذا الحبشي قد ضرب بالصّقلبي الأرض فأدخل ركبتيه في بطنه
و
هامش
( 1 ) بغية الوعاة 2 : 237 - 238 .
( 2 ) وفيات الأعيان 3 : 156 .