534 القاضي أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض على وزن رياض اليحصبي السبتي المغربي الأندلسي « * »
كان كما في تاريخ ابن خلكان امام وقته في الحديث وعلومه والنّحو واللّغة وكلام العرب وأيّامهم وأنسابهم وصنّف التصانيف المفيدة منها كتاب « الاكمال » في شرح كتاب مسلم ، كمل به المعلم في شرح كتاب المسلم للمازرى ، ومنها « مشارق الأنوار » وهو كتاب مفيد جدّا في تفسير غريب الحديث المختصّ بالصّحاح الثّلاثة وهي :
الموطّأ ، والبخاري ، ومسلم ، وشرح حديث امّ زرع شرحا مستوفى ، وله كتاب سمّاه « التّنبيهات » جمع فيه غرائب وفوائد ، وبالجملة كلّ تواليفه عجيبة بديعة ، إلى أن قال : وله شعر حسن ، فمنه ما رواه عنه ولده أبو عبد اللّه محمّد قاضى دانية : قال أنشدني لنفسه في خامات زرع بينها شقايق النّعمان هبّت عليها ريح :
انظر إلى الذّرع وخاماته * تحكى وقد ماست أمام الرّياح
كتية خضراء مهزومة * شقايق النّعمان فيها جراح
وذكره العماد في « الخريدة » فقال : كبير الشّأن عزيز البيان ثمّ قال بعد ذلك :
وله في لزوم ما لا يلزم :
إذا ما نشرت بساط انبساط * فعنه فديتك فاطو المزاحا
فانّ المزاح على ما حكاه * أولو العلم قبلي عن العلم زاحا
هامش
( * ) له ترجمة في : الإحاطة : 2 : 167 ، انباه الرواة 2 : 363 ، البداية والنهاية 12 : 225 ، بغية الملتمس 425 ، تاج العروس « حصب » تذكرة الحفاظ 4 : 96 ، تلخيص ابن مكتوم 175 ، الديباج المذهب 168 ، شذرات الذهب 4 : 138 ، الصلة 2 : 453 ، النجوم الزاهرة 5 : 285 ، وفيات الأعيان 3 : 152 ووضع أحمد بن محمد المقرى كتابا كبيرا في سيرته سماه « أزهار الرياض في اخبار القاضي عياض »