تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
قال : وضع عيسى بن عمر كتابين في النّحو أحدهما « الجامع » والآخر « المكمّل » فقال الخليل بن أحمد : بطل النّحو جميعا كلّه إلى آخر البيتين . ثمّ إنّ من جملة ما يناسب هذا المقام ويكون من جملة المقعّر من الكلام ، هو ما ذكروه علىّ بن الهيثم الكاتب الأنباري المعروف بجونقا ، وكان كما ذكره فاضلا أديبا كثير الاستعمال لعويص اللّغة كاتبا في ديوان المأمون وغيره من الخلفاء ، حتّى قال المأمون أنا أتكلّم مع النّاس كلّهم على سجيّتى إلّا علىّ بن الهيثم ، فانّه اتحفظ إذا كلّمته ، لانّه تعرق في الإعراب . ودخل مرّة سوق الدّواب فقال النّخاس هل من حاجة ؟ قال نعم : أردت فرسا قد انتهى صدره ، وتقلقلت عروقه ، يشير بأذنيه ، ويتعاهدنى بطرف عينيه ، ويتشوف برأسه ويعقد عنقه ، ويخطر بذنبه ويناقل برجليه حسن القميص ، جيّد الفصوص ، وثيق القصب ؛ تام العصب ، كأنّه موج لجّة ، أو سيل حدور فقال له النّخاس : هكذا كان صلّى اللّه عليه وسلم وكان من قرية تسمّى أنقوريا ، فهجاه بعضهم بقوله :
أنقوريا قرية مباركة * تقلب فخّارها إلى الذّهب
وسيأتي في ترجمة صاحب « القاموس » أيضا ما يناسب هذا المقام إنشاء اللّه .

536 الشيخ البارع المحقق موفق الدين أبو القاسم عيسى بن عبد العزيز بن عيسى بن عبد الواحد بن سليمان اللخمي الإسكندري المقرى النحوي « * »

قال صاحب « البغية » ولد في رابع رمضان سنة خمسين وخمسمائة ، وروى الحديث فيما كتبه بخطّه في الاستدعاء عن ألف وخمسمائة شيخ . ومن تصانيفه : « غاية الأمنية في علم العربيّة » اللّمحة المعنيّة واللّمعة المغنية » في النّحو « الرّسالة البارعة في الأفعال المضارعة »
هامش
( * ) له ترجمة في : بغية الوعاة 2 : 235 ، غاية النهاية 1 : 609 ، لسان الميزان 4 : 401 .