تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
ظلم فيها كما ظلم هو سيبويه ، واحضروا العرب فوافقوا اليزيدي . ولم تطل مدّة سيبوبه بعد ذلك ومات بالبيضاء وقيل بشيراز وقيل غما بالذّرب سنة ثمانين ومائة . قال الخطيب رحمه اللّه وعمره اثنتان وثلاثون سنة ، وقيل نيف على الأربعين وقيل : مات بالبصرة سنة إحدى وستين ، وقيل : سنة ثمان وثمانين ، قال ابن الجوزي : مات بساوة سنة أربع وتسعين ، أسندنا حديثه في « الطّبقات الكبرى » وتكرّر ذكره في « جمع الجوامع » انتهى « 1 » . وقال أيضا في خاتمة كتابه المذكور سيبويه أربعة : المشهور إمام العربيّة عمرو بن عثمان بن قنبر ، والثّانى : محمّد بن موسى بن عبد العزيز المصري ، والثّالث محمّد بن عبد العزيز الأصبهاني ، والرّابع أبو الحسن علىّ بن عبد اللّه الكوفي المغربي « 2 » . قلت : أمّا الأوّل فهو أبو بكر الكندي ، وقيل في كنيته أبو عمران بن الصّيرفى ويعرف بابن الجبي ، وكان قد لقّب بسيبويه لكثرة اعتنائه بالنّحو والغريب وله معرفة ، بأخبار النّاس والنّوادر والأشعار والفقه على مذهب الشّافعى ، جالس ابن الحداد الفقيه الشّافعى وتتلمذ له ، وسمع عن أبي عبد الرّحمن النّسائى وأبى جعفر الطّحاوى ، وكان يتكلّم في الزهد وأحوال الصّالحين ، عفيفا متنسّكا ويظهر الاعتزال ، ومات بالوسوسة والسّوداء المفرط في صفر سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة بمصر عن اربع وسبعين سنة ومن شعره .
من لم يكن يومه الّذى هو فيه * أفضل - من أمسه ودون غده فالموت خير له وأروح من * حياة سوء له تفتّ في عضده « 3 »
وامّا الثّانى فهو أبو نصر التّيمى الأصبهاني النجومى القاضي الّذى كان أحد وجوه العلم لغويّا نحويّا ، حدّث عن ابن فارس وغيره ، وعنه عمّ أبى سعد السّمعانى كما
هامش
( 1 ) بغية الوعاة 2 : 229 - 230 . ( 2 ) بغية الوعاة 2 : 390 . ( 3 ) انظر ترجمته في : بغية الوعاة 1 : 250 ، معجم الأدباء 7 : 110 .
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 323 | السيد محمد باقر الخوانساري / اسماعيليان