تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
وقيل انّه طلب في مبتدأ أمره الفقه والآثار ، ثمّ صحب الخليل وبرع في النّحو ، وكان سبب قراءته النّحو انّه قال لحمّاد بن سلمة ما تقول في رجل رعف في الصّلاة ؟ فقال له حمّاد : لحنت يا سيبويه ولا تقل رعف انّما هو رعف اى بضمّ العين ، فخجل سيبويه وقال سأقرأ علما لا تلحنّنى معه ، ونهض إلى الخليل ، فشكى إليه فقال الخليل رعف هي الفصيحة ورعف لغة غير فصيحة قلت وفي « القاموس » رعف كنصر ومنع وكرم وغنى وسمع خرج من أنفه الدّم فليلاحظ ولزم سيبويه الخليل فكان ذلك سبب براعته في صناعة النّحو . وقال السيّد عليخان الحسنى المدني قدّس سرّه السنّى : اسم سيبويه أبو بشر عمرو ابن عثمان بن قنبر - بضمّ القاف - الشّيرازى ، ذكر صاحب « القاموس » في كتابه المسمّى « بالبلغة في تاريخ ائمّة اللّغة » عن أحمد بن عبد الرّحمن الشيرازي في كتاب « الألقاب » انّ اسم سيبويه بشر بن سعيد قيل هو غريب . وقال ابن السيّد البطليوسى في « شرح الفصيح » الإضافة في لغة العجم مقلوبة كما قالوا سيبويه والسيّب : التّفاح وويه رائحته والتقدير رائحة التّفاح وقيل كان ابيض مشربا بحمرة كان خدوده لون التّفّاح وإلى الوجه المتقدّم ينظر كلام صاحب « القاموس » في مادّة سيب حيث يقول ومن معاني سيب التّفاح فارسي ومنه سيبويه أي رائحة ، أقول وتقدم في إبراهيم بن محمّد بن عرفة الواسطي الملقّب بنفطويه تحقيق معنى هذه الكلمة بوجه آخر فليراجع . والعجب انّ مثل هذا الهيئة لقب جماعة من النّحاة المشهورين ومنهم حجشويه النّحوى المتكرّر ذكره أيضا في مقابلة سيبويه ، ونفطويه قال صاحب الخزائن وحكى انّه جاء نحوى ليعود مريضا ، فطرق بابه فخرج ولده ، فقال كيف حال أبيك فقال يا عم ورمت قدميه ، قال لا تلحن وقل قدماه ، ثم ما ذا قال وصل الورم إلى ركبتاه قال لا تلحن وقل : ركبتيه ثمّ ما ذا ! قال : أدخل اللّه القدمين والرّكبتين في بطن عيالك وعيال سيبويه ونفطويه وحجشويه هذا .