خبر وفاة السّلطان المظفّر المذكور انتقل ثانيا إلى شيراز ، وجلس هناك في منظره مع كمال الاحترام والاعتزاز ، إلى أن اهتزت شرف عمره الشّريف ، فسقطت في سادس شهر ربيع الثّانى من شهور سنة ستّ عشرة وثمانمائة هجريّة ، وأنشدت هذه القطعة المسدّسة في تاريخ وفاته بالفارسيّة :
أستاذ بشر حيات عالم * سلطان جهان شريف ملّت
اندر ششم ربيع ثاني * در هشتصد وشانزده ز هجرت
زين دار فنا به چهارشنبه * فرمود بدار خلد رحلت
ثمّ انّه رحمه اللّه نقل حكاية ترجيحه لمذهب الحنفيّة على الشّافعيّة بعد ما فوّض إليه الأمير الكبير أمر التّرجيح والتّخيير ، وذكر ما وصل إليه في ضمن ذلك التّحكيم باعماله نهاية التّزوير ، والعجب انّ بعد نقله لهذه الحكاية على هذا التّفصيل ، رجح كون الرّجل من الشّيعة الإمامية بلا دليل ، مثل سائر من تحته للاختصاص بهذا المذهب الجليل ، من الاشخاص الأضاليل .
ثمّ انّ من جملة تلامذة الآخذين عنه العلم والرّواية هو المحقّق الدّوانى المتقدم ذكره في باب الجيم ، والشّيخ أحمد بن عبد العزيز الشّيرازى الملقّب همام الدّين وولده الفاضل المتكلّم النّحوى شمس الدّين محمّد بن السيّد شريف الدّين على متمّم تعليقات أبيه على كتاب « المتوسّط » ومصنّف « الشّرح النّفيس » على « إرشاد » محقّق التّفتازانى في النّحو ، وهو في ظاهر الأحوال ، دون الواقع الّذى علمه عند الملك المتعال ، والد الميرزا محمّد علىّ النّاصبى الشّقى الدّعى الملقّب بالميرزا مخدوم الشّريفى صاحب كتاب « نواقض الرّوافض » ومضلّل السّلطان شاه إسماعيل الثاني الخائن الخائض ، كما قد تقدّمت الإشارة إلى شرح ذلك في ذيل ترجمة السيّد حسين بن الحسن الموسوي العاملي ، سبط المحقّق الشّيخ علىّ بن عبد العالي ، كما انّ الميرزا مخدوم المرقوم الغير المرحوم والد سيّدنا الجليل الشّيعى الإمامي بلا كلام المير أبى الفتح الشّرفى الشّريفى ، صاحب « آيات الاحكام » والمتقدّم ذكره الشّريف في ذيل