تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
ولنعم ما أسفر عن حقيقة أحواله صاحب « مجالس المؤمنين » حيث قال ما أورده في عداد حكماء هذا الدّين ، واستشهد على كونه من الشّيعة الإماميّة ، بتصريح تلميذه السيّد محمّد الشّهير بنوربخش من أعاظم عرفاء الاماميّة ، وتنصيص الشّيخ محمّد بن أبي جمهور الأحسائي الآتي ذكره الشّريف انشاء اللّه ، وهو من معاريف فقهائنا الدينيّة ، ما ترجمته بعد قوله بالفارسية *
به ماهتاب چه حاجت شب تجلّى را
* جميع أرباب الفضل الّذين أتوا إلى بادية من بوادي مراتب الكمال ، عيال على مصنّفاته الشّريفة ، ولم تخل حلقة من حلق دروس جميع الأفنان منذ زمنه إلى هذا الزّمان من فوائد معلّقاته المنيفة ، ولد في سنة أربعين وسبعمائة بدار المؤمنين جرجان ، ولمّا بلغ من الرّشد وو حصل فيه التّمييز ، أخذ في تحصيل المعرفة والعلم العزيز ، وحضر عالي مجلس مولانا قطب الدين الرازي ، إلى أن صار بيمن تربيته فائقا على كلّ محقّق مرضىّ . قال صاحب « روضة الصّفا » انّ في سنة سبع وثمانين وسبعمائة لمّا نزل السّلطان جلال الدّين شاه شجاع بن مظفّر الخوافي بساحة قصر زرد استراباد ، توجّه إلى معسكره جناب السيّد الشّريف المعظم عليه ، ليعرّف السّلطان منزلته من العلم والفضل من غير توسّل بالغير ، فاتّفق أنه لمّا وصل إلى موكب الملك ، رأى إنّ مولانا سعد الدّين الأنسى الّذى كان صدرا في تلك الدّولة يجهز نفسه للدّخول على الحضرة السّلطانية ، وكان السيّد يومئذ في زىّ واحد من الجنديين ؛ فقدم إلى الصّدر المزبور وسأله أن أن يعرض على حضرة الملك حين يستقيم له الخلوة في الحضور انّ بالباب رجلا غريبا ينسب نفسه إلى ديار مازندران ويدعى البصر في فنون الرّماية ، ويقول انّى جئت من بعيد في تعب شديد ، ومعي ثلاثة انبال أريد أن ارمى بها في منظر الملك ؛ ثمّ ثمّ أخذ يمشى راجلا في ركاب مولانا سعد الدّين المزبور إلى أن اتيا على باب العمارة ، فقال له المولى المحترم توقّف أنت على باب الحرم إلى أن يأتيك الرّخصة في الدخول إنشاء اللّه . فلمّا دخل وجد الملك على مسند الفرح والانبساط ومقام المسرّة والنّشاط فاغتنم